واشنطن بوست: ترامب يغادر تركيا سرا بطائرة غير إير فورس وان بسبب تهديدات إيرانية ويطالب طهران بتعويضات
كشفت صحيفة «واشنطن بوست» في تقرير صدر الاثنين 10 أغسطس 2026، أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب غادر قمة الناتو التي عقدت في تركيا في تموز/يوليو الماضي على متن رحلة سرية باستخدام طائرة مختلفة عن الطائرة الرسمية “إير فورس وان”، وذلك بعد تلقي تهديدات مؤكدة من إيران التي تشترك في حدودها مع تركيا. وأوضحت الصحيفة أن ترامب لم يستقل طائرة البوينغ 747 الجديدة التي أهدتها له قطر كطائرة إير فورس وان، إثر مخاوف أمنية خاصة بهذا الطراز، كما تم تمييع الرحلة بسرية عبر إخفاء نوافذ الطائرة لإجراءات التمويه وكتم المعلومات، وسط تعليمات صارمة للصحافيين المرافقين. وفي مقابلة غير مباشرة، نفى ترامب وجود تهديد حقيقي لكنه ألمح إلى محاولات اغتيال خلال عودته من القمة. وأكد مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ، أن هناك تهديدات جادة تتعرض لها الولايات المتحدة، ويتخذون كل الإجراءات الممكنة لمواجهتها. في سياق متصل، أعلن ترامب في منشوراته على منصة تروث سوشال مساء الاثنين أنه سيطالب إيران بتعويضات مقابل الأضرار التي لحقت بالولايات المتحدة وشعوب المنطقة جراء هجماتها وتقويض استقرارها خلال العقود الماضية، مستشهدًا بهجوم تفجيري على المدمرة الأمريكية “يو إس إس كول” عام 2000، إضافة إلى أضرار مئات آلاف المتظاهرين الأبرياء في إيران، وتأثيرات الصراعات في لبنان وسوريا واليمن وغزة. يأتي ذلك في وقت أكدت سلطنة عمان تعرض مياهها البحرية لتلوّث نفطي كبير عقب حادث تسرب نفط ناتج عن ضرر أصاب سفينة روسية محملة بالنفط، ما أثار قلقًا بيئيًا دوليًا، حيث بلغت مساحة التلوث 390 كيلومترًا مربعًا وتمتد على طول 449 كيلومترًا من الساحل. لم تصدر توضيحات حول سبب الضرر الذي تعرضت له السفينة التي كانت تحمل نحو مليون برميل نفط روسي. وأعلنت إيران أيضًا نيتها فرض رسوم على السفن التجارية العابرة لمضيق هرمز الحيوي بالتنسيق مع سلطنة عمان، في خطوة تزيد التوترات مع الولايات المتحدة، التي ربطت رفع القيود بإجراءات تعويضية وإلغاء العقوبات. وقد ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية مع استمرار الشكوك حول موعد إعادة فتح المضيق، خاصة بعد انخفاض الأسعار خلال الأسابيع الماضية في ظل آمال الاتفاق بين إيران وعمان، والتي جددت مطالبة واشنطن تلبية شروطها قبل إعادة فتح الممر الملاحي الاستراتيجي.

اترك تعليقًا