مقررون أمميون يؤكدون استمرار الإبادة الجماعية في غزة وقتل 160 فلسطينياً في يوليو
أكد مقررون خاصون بالأمم المتحدة أن إسرائيل ما زالت ترتكب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، حيث قتلت نحو 160 فلسطينياً خلال شهر يوليو 2026 فقط، على الرغم من إعلان وقف إطلاق النار منذ أكثر من عشرة أشهر في أكتوبر 2025. وأوضح البيان الصادر عن المقررين أن إجمالي القتلى تجاوز 1200 فلسطيني منذ بدء وقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة تزداد سوءاً مع تصاعد الهجمات على المدنيين. وأكد المقررون أن النساء والأطفال والمسنين ممن لجأوا إلى مناطق اعتُبرت آمنة فقدوا حياتهم جراء تلك الهجمات، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان والنازحين مثل المواصي، التي تقع خارج ما يُعرف بـ”الخط الأصفر” الخاضع للاحتلال الإسرائيلي. وأضاف البيان أن تغييرات جغرافية واسعة جرت نتيجة التدمير الممنهج للمنازل وبناء الحواجز التي تمتد لعشرات الكيلومترات، ما يساهم في إعادة تشكيل مساحات قطاع غزة والتهجير القسري لسكانه. كما أشار البيان إلى أن الهجمات طالَت المستشفيات وملاجئ النازحين، مع قتل العديد من العاملين في المجال الإنساني، مما يزيد من مأساة الوضع الإنساني في القطاع. من جهة أخرى، حذر البيان من عرقلة دخول المساعدات الغذائية، حيث لا تسمح الممرات التجارية سوى بإدخال منتجات ذات قيمة غذائية منخفضة، بينما يواصل المستوطنون الإسرائيليون ممارسة الإرهاب عبر اغتصاب أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية، ما اعتبره البيان أمراً صادماً. تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الصراع الذي بدأ في أكتوبر 2023، والذي خلف آلاف القتلى والجرحى والدمار الشامل في البنية التحتية لقطاع غزة، وهو ما تؤكده المعطيات الرسمية الفلسطينية التي تفيد بأن نحو 90 بالمئة من البنى التحتية دٌمرت نتيجة النزاع. ويشكل هذا الوضع المستمر ضغوطاً هائلة على المجتمع الدولي لإيجاد حل عادل وشامل يحفظ حقوق الفلسطينيين ويوقف الانتهاكات المروعة بحقهم.

اترك تعليقًا