11 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

بعد عقد من تطبيق قانون الاندماج في ألمانيا: تقييم الإنجازات والتحديات

9 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
بعد عقد من تطبيق قانون الاندماج في ألمانيا: تقييم الإنجازات والتحديات

بعد مرور عشرة أعوام على تطبيق قانون الاندماج في ألمانيا، يتفاوت تقييم فعالية هذا القانون بين مؤيد وناقد. قانون الاندماج الذي تم إقراره عام 2016 على يد الائتلاف الحاكم في ألمانيا، الذي ضم التحالف المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي بقيادة المستشارة أنغيلا ميركل، ركز على مبدأ “الدعم مقابل الالتزام”، ما يعني توفير دعم متمثل في دورات اللغة وبرامج الاندماج، مقابل التزام اللاجئين بالقواعد والشروط المحددة. من الإجراءات الرئيسية التي تضمنها القانون هي قاعدة “3+2” التي تسمح للاجئ رُفض طلب لجوئه بإكمال تدريب مهني لمدة ثلاث سنوات، ثم العمل لمدة عامين في المهنة التي تدرب عليها. ورغم هذا الدعم، وشمول دورات اللغة، ثارت انتقادات متباينة من جهات مختلفة. يرى البعض أن القانون قدم تسهيلات أكثر من اللازم دون فرض التزامات كافية، خصوصاً مع تعليق الترحيل الذي قد يستمر أثناء التدريب المهني، وهو ما قد يحد من فعالية القانون في تحفيز مغادرة من لا يحق لهم البقاء. في المقابل، يرى مدافعون أن الشروط التي فرضها القانون معقدة وصارمة وتحد من فرص الاندماج، خاصة في حالة توزيع اللاجئين على مناطق تشهد ضعفاً اقتصادياً عالياً وارتفاعاً في معدلات البطالة. هربرت بروكر، رئيس قسم الهجرة وسوق العمل والاقتصاد في معهد برلين، يشير إلى أن شرط الإقامة في مناطق محددة أدى إلى انخفاض معدلات التوظيف من خمس إلى عشر نقاط مئوية مقارنة بالمتوسط، لكنه يثني على السماح بالبقاء أثناء فترة التدريب المهني، باعتباره مصلحة مشتركة بين اللاجئين والشركات الألمانية. ويؤكد بروكر أن معدلات توظيف اللاجئين بعد مرور عقد على وصولهم تتراوح بين 65 و67%، وهي نسبة قريب من متوسط السكان، مما يصنف ألمانيا ضمن الدول الأوروبية المتقدمة في هذا المجال. ومع ذلك، ينتقد بروكر الخطط الحكومية المقترحة لتقييد وصول اللاجئين إلى دورات الاندماج المجانية، ويطالب بتخفيف شروط الإقامة وتسريع البت في طلبات اللجوء لتمكين ذوي الحماية من الاندماج بشكل أسرع، وفي الوقت نفسه الإسراع في ترحيل من لا يحق لهم البقاء. هولغر كولب، من مجلس الخبراء للاندماج والهجرة، يشدد على ضرورة تبسيط القوانين وتحديد واضح لشمولية القانون، مشيراً إلى أن تسمية “قانون الاندماج” توحي بأنه يشمل جميع المقيمين في ألمانيا، في حين يقتصر فعلياً على اللاجئين القادمين عبر طلب اللجوء. الحاجة إلى تنسيق أقوى بين الحكومة الاتحادية والولايات تبدو ضرورية لتحقيق اندماج أفضل. في المجمل، تشير البيانات إلى أن نتائج الاندماج في ألمانيا ليست سيئة مقارنة بتصورات كثيرة، مع ضرورة الاستمرار في تحسين الإجراءات وتبسيطها لدعم اللاجئين وتسهيل مساهمتهم في المجتمع والاقتصاد الألمانيين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *