8 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

التصعيد في العراق قبيل 30 سبتمبر: تحديات حصر السلاح ورفض الفصائل تسليم ترسانتها

8 أغسطس 2026 طلال أبوسير
التصعيد في العراق قبيل 30 سبتمبر: تحديات حصر السلاح ورفض الفصائل تسليم ترسانتها

مع اقتراب الموعد المحدد في 30 سبتمبر الجاري كمهلة نهائية تضعها الحكومة العراقية لإنهاء ملف السلاح خارج إطار الدولة، تتصاعد التوترات بين الحكومة والفصائل المسلحة التي ترفض تسليم ترسانتها. جاء هذا التصعيد عقب اجتماعات رفيعة المستوى عقدت في مكتب رئيس الوزراء علي الزيدي بحضور كبار المسؤولين من مختلف السلطات في العراق، إضافة إلى رئيس إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني، في خطوة تعكس جدية الحكومة في حصر السلاح بيد الدولة.

في المقابل، أبدت فصائل مسلحة بارزة مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء رفضاً قائماً وصل حد التهديد باستخدام القوة لمنع أي محاولة لنزع السلاح، مؤكدة أنها ترى في هذه الأسلحة ضرورة لمواجهة التواجد الأمريكي وتهديد الطائرات المسيرة والقواعد الأجنبية على الأراضي العراقية. وأكد مصدر مقرب من كتائب حزب الله أن الفصائل تتبع سياسة ضبط النفس، لكنها لا تستبعد نشوب مواجهة مسلحة في حال تطور الوضع بصورة عملية تهدد مصالحها.

تواصل الفصائل مع طهران يلعب دوراً محورياً في هذا الموقف، حيث عبر الحرس الثوري الإيراني عن رفضه لتسليم السلاح واعتبر الأمر “حرمة شرعية”، معبرين عن استيائهم من بعض الفصائل التي قامت بتسليم أسلحة مصنعة إيرانياً إلى الحكومة خشية وصولها إلى القوات الأمريكية.

في الجانب الحكومي، تجرى اجتماعات مكثفة داخل قيادة العمليات المشتركة بين العراق والولايات المتحدة لبحث آليات تنفيذ قرار حصر السلاح، لكن المراقبين يرون أن الحكومة ترفض اللجوء لاستخدام القوة خشية ردود فعل عنيفة، معتمدة على الحوار والتفاهمات السياسية كخيار أول.

اقتراب المهلة الحكومية يشكل اختباراً حقيقياً لمفهوم الدولة العراقية وقدرتها على احتكار القوة وفرض القانون على جميع الجهات المسلحة، في وقت يتطلع فيه العراق والمنطقة إلى تحقيق استقرار سياسي وأمني بعيداً عن الصراعات المسلحة، وسط مخاوف من أن فشل هذا المسعى سيؤدي إلى زعزعة الأمن الداخلي وفتح الباب أمام مزيد من التدخلات الإقليمية والدولية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *