6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

أزمة هرمز بين التهديد والمفاوضات.. هل تخسر إيران أهم أوراق ضغطها؟

6 أغسطس 2026 طلال أبوسير
أزمة هرمز بين التهديد والمفاوضات.. هل تخسر إيران أهم أوراق ضغطها؟

تصاعدت في الآونة الأخيرة التوترات المتعلقة بمضيق هرمز الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تصاعد التصريحات الأميركية التي تضمنت تهديدات بضربات عسكرية كبيرة وصفها الرئيس دونالد ترامب بأنها قد تكون الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. هذا المناخ المتأزم يأتي في ظل قنوات تفاوض سرية تدار عبر سلطنة عُمان بين الطرفين لتفادي التصعيد العسكري المباشر.

وفقاً لخبراء استراتيجيين استطلعت آراؤهم “سكاي نيوز عربية”، يمثل سلوك الإدارة الأميركية بقيادة ترامب استراتيجية تجمع بين التصعيد والتهديد من جهة، والتفاوض من جهة أخرى، إذ يستخدم الطرفان التصعيد كأداة ضغط للتفاوض على شروط معينة، مع خشية متبادلة من الانجرار إلى مواجهة عسكرية شاملة.

أما إيران، فتشهد حالة انقسام حادة على الصعيد الداخلي بين تيارات متشددة وأخرى معتدلة، تؤثر بشكل كبير على سياسة البلاد واتخاذ القرار، لا سيما فيما يخص ملف مضيق هرمز، الذي يستخدم كواحدة من أوراق القوة الإيرانية للتفاوض على الملفات النووية ورفع العقوبات. ووفق خبراء، فقد بادرت إيران باستخدام تهديد إغلاق المضيق لتكريس نفوذها وتأمين مواقف تفاوضية، رغم أن ذلك أدى إلى ردود فعل أميركية وعربية قوية، بما في ذلك فرض حصار بحري ومشاريع عسكرية.

من ناحيتها، تحرص دول الخليج على بقاء المضيق مفتوحاً دون خضوع للسيطرة الإيرانية أو الوصاية، إذ تسعى لطواف الالتزام بالقانون الدولي والتوازن الإقليمي، بينما تستعد لتوفير بدائل ملاحية مثل طرق ينبع وباب المندب وقناة السويس.

وعلى صعيد المفاوضات، حاولت إيران من خلال مفاوضات منفصلة مع سلطنة عُمان أن تعزز موقفها عبر التشاور مع الدول التي تطل على المضيق بشأن مقترحات إيرانية، غير أن مثل هذه المفاوضات تختلف عن الحوار الأميركي الإيراني المباشر أو غير المباشر، ويعززها وجود خلافات حقيقية داخل النظام الإيراني بين من يثق بفرصة تفاوض وشق آخر يشكك بها، مما يعقد مصير الاتفاقات.

في المجمل، يظهر مشهد النزاع حول مضيق هرمز أنه أكثر تعقيداً من مجرد مواجهة بين واشنطن وطهران، إذ يتداخل فيه الصراعات السياسية الداخلية والأبعاد الإقليمية والدولية، إلى جانب الاعتبارات الاقتصادية والتجارية الحيوية التي تتصل بذلك الممر البحري الهام.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *