تدهور العلاقات بين البرازيل والأرجنتين بعد تصريحات الرئيس ميلي المثيرة للجدل
شهدت العلاقات الدبلوماسية بين البرازيل والأرجنتين تدهوراً خطيراً بعد تصريحات مثيرة للرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي استهدف فيها نظيره البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، حيث وصّف ميلي الرئيس البرازيلي بـ”مدان سابق ولص وفاسد” خلال مقابلة تلفزيونية. وأعلنت الحكومة البرازيلية يوم الثلاثاء خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي في الأرجنتين، مؤكدة أن العلاقات ستُدار على مستوى القائم بالأعمال، كما أبلغت البرازيل الأرجنتين بعدم عودة السفير البرازيلي خوليو بيتيلي إلى بوينس آيرس. بدورها، أكدت الأرجنتين أن برازيليا طلبت من سفيرها مغادرة البلاد. ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الإهانات التي وجهها ميلي أيضاً إلى قاضي المحكمة العليا البرازيلية، وأدت أسبوع الماضي لاستدعاء السفير البرازيلي للتشاور في العاصمة البرازيلية. وتبرز هذه الأزمة كأول حالة في التاريخ الحديث تشهد خفض تمثيل دبلوماسي بين الدولتين الجارتين، ما يعكس توتراً متصاعداً في علاقاتهما منذ بداية ولاية ميلي التي بدأت في ديسمبر 2023. من جانبها، لم يعلق الرئيس البرازيلي على التصريحات، لكنها تعكس صراعاً سياسياً داخلياً وخارجياً، خاصة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية البرازيلية المقررة في أكتوبر المقبل، حيث دعم ميلي مرشح المعارضة فلافيو بولسونارو في حملته، ما أضاف بُعداً سياسياً للأزمة. ومن المتوقع أن تستمر هذه التوترات في التأثير على العلاقات بين البلدين، مع مخاوف من تصعيد أعمق قد يؤثر على التعاون الإقليمي في أمريكا اللاتينية.

اترك تعليقًا