رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ينتقد تورط لبنان في النزاعات مع إسرائيل ويؤكد ضرورة وحدة القرار الوطني
في تعبير واضح عن موقفه من الأزمة المستمرة بين لبنان وإسرائيل، انتقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بشدة منح بعض الأطراف داخل لبنان إسرائيل الذرائع للاعتداء على البلاد. وأشار سلام، في تدوينة له على منصة شركة “إكس” بتاريخ الثلاثاء، إلى أن ما وصفه “العون الأكبر لإسرائيل” جاء عبر تورط لبنان في مغامرات حروب إسناد عبثية أدت إلى الإضرار بسيادة لبنان وتدمير مدنه، مبدياً رفضه لأي محاولات لتبرير هذه الأفعال أو تحميل السلطة السياسية مسؤولية التعاون مع إسرائيل.
وشدد سلام على أن لا سيادة للبنان إلا عبر قرار مستقل موحد للدولة، مع وجود جيش واحد يسيطر على كامل الأراضي اللبنانية دون تدخل خارجي. وأكد التزام الحكومة اللبنانية بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، فضلاً عن ضمان عودة النازحين بأمان إلى منازلهم والمشاركة في إعادة الإعمار.
يأتي هذا التصريح في سياق مستمر من العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ مارس 2023، والذي أسفر عن خسائر بشرية جسيمة وتهجير واسع النطاق، بالرغم من توقيع لبنان وإسرائيل على اتفاقية إطار في يونيو 2023 برعاية أمريكية، ومساعي التفاوض المستمرة في روما. وكان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد انتقد بدوره المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مطالباً بالحوار مع المقاومة وترميم الوحدة الداخلية.
ويعكس موقف رئيس الحكومة اللبنانية التحديات السياسية الداخلية التي تواجهها البلاد في ظل النزاع المستمر مع إسرائيل، حيث تبرز الحاجة إلى توحيد القرار الوطني وتعزيز السيادة، في حين تظل البلاد تحت وطأة تأثيرات النزاع الإقليمي والتدخلات الخارجية المتعددة الأبعاد.

اترك تعليقًا