5 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

اجتماع أوروبي طارئ بعد أزمة تدفق المهاجرين على سبتة يدعم إسبانيا ويقترح تعزيز حماية الحدود

5 أغسطس 2026 طلال أبوسير
اجتماع أوروبي طارئ بعد أزمة تدفق المهاجرين على سبتة يدعم إسبانيا ويقترح تعزيز حماية الحدود

اختتم وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي اجتماعًا طارئًا عقد عبر تقنية الفيديو اليوم الثلاثاء لمناقشة تدفق المهاجرين غير المسبوق إلى مدينة سبتة الإسبانية التي تخضع للإدارة الإسبانية في شمال أفريقيا. الاجتماع أتى بعد أيام من سجال حول طريقة تعامل إسبانيا مع الأزمة وعضويتها في اتفاقية شنغن. وأكد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا أن الاجتماع كان “بنّاء” وأن الدول الأعضاء أقرت بأن استجابة مدريد كانت “فورية وفعالة”. وأشار إلى أن نحو 72 ألف مهاجر دخلوا بطريقة غير نظامية إلى سبتة منذ نهاية يوليو، بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى 50 ألفًا، مضيفًا أن 70 ألفًا منهم عادوا إلى المغرب.

وفي الوقت ذاته، ارتفعت حصيلة ضحايا المحاولات الغير نظامية للعبور إلى 75 قتيلًا، حيث غرق العشرات أثناء محاولتهم السباحة حول نقاط العبور في البحر المتوسط. ويعاني المتبقيون في سبتة من أوضاع معيشية صعبة تشمل نقص المأوى والغذاء والخدمات الأساسية. عقب الاجتماع، أعلن مفوض الشؤون الداخلية والهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، أن التكتل عرض مساعدة عاجلة لإسبانيا تشمل دعمًا ماليًا لتعزيز حماية الحدود الخارجية.

وأضاف برونر أن موجة الهجرة كانت مدفوعة بشبكات تهريب إجرامية وتداول معلومات مُضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت من قبل الاجتماع إلى تكثيف الجهود في خمسة مجالات منها منع الهجرة غير النظامية عبر التعاون الدولي، وتعزيز الحدود الخارجية وتفكيك شبكات التهريب.

رحبت الدول الأعضاء مثل الدنمارك بسرعة تحرك إسبانيا، خاصة نشر قوات أمنية وعودة عدد كبير من المهاجرين إلى المغرب. تضمنت المقترحات تمكين وكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” من نشر الموظفين والمعدات بسرعة أكبر لتحسين رصد تدفقات المهاجرين ومنعها. ساد نقاش أيضًا حول عضوية إسبانيا في منطقة شنغن بعد دعوات من إيطاليا والدنمارك لتعليق عضويتها بسبب الأزمة، ورد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على هذه الدعوات مؤكداً أن موقف بعض الدول “أناني” ودعا للتضامن الأوروبي.

وأوضحت الحكومة الإسبانية أن شبكات التهريب استغلت حكمًا قضائيًا صدر في يوليو يمنع الترحيل الفوري للمهاجرين الذين يصلون سباحة في غياب حاجز بحري. وأكد الوزير مارلاسكا عدم وجود تحذيرات استخباراتية تشير لاحتمال تدفق جماعي كبير، وأن مدريد تحركت بسرعة لتركيب حاجز بحري بعد صدور الحكم. كما شددت الحكومة على تعاون المغرب في إدارة الأزمة.

أثار برنامج إسبانيا لتسوية أوضاع المهاجرين غير المسجلين تحفظات بعض الدول الأوروبية، حيث رأى الاتحاد أنه لا علاقة مباشرة بين البرنامج وأحداث سبتة، لكنه لم يصفه بالإشارة الإيجابية بالنسبة للدول الأخرى. بالمقابل، دعت إيطاليا إلى إنشاء مراكز تسجيل وإعادة المهاجرين في دول ثالثة بتمويل أوروبي، مطالبين بأن تتجاوز أوروبا الاستجابة الطارئة لتشمل وقف عمليات المغادرة من مصادر الهجرة وإعادة الذين لا يحق لهم البقاء.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *