4 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

غزة تشيّع رفات 112 فلسطينياً ضحايا قصف إسرائيلي في مجزرة الصبرة قبل أكثر من عامين

4 أغسطس 2026 طلال أبوسير
غزة تشيّع رفات 112 فلسطينياً ضحايا قصف إسرائيلي في مجزرة الصبرة قبل أكثر من عامين

بدأت في قطاع غزة، الثلاثاء، مراسم تشييع جثامين ورفات 112 شخصًا فلسطينيًا قُتلوا خلال قصف إسرائيلي مركز في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة عام 2023، وذلك بعد انتشال رفاتهم من تحت الأنقاض بعد جهود متواصلة ومتعبة استمرت لأكثر من أسبوعين. وتشير إحصائيات الدفاع المدني الفلسطيني إلى أن من بين الجثامين 40 طفلاً و38 امرأة و7 من ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يعكس الحجم الكبير للكارثة الإنسانية التي وقعت في ذلك الحي السكني. ويُروى الثرى هؤلاء الشهداء في مقبرة “المعمداني” بحي الزيتون، بعد أداء صلاة الجنازة، في مراسم هي من الأكبر في فلسطين من حيث عدد الجثامين المُشيعة دفعة واحدة. وتعود هذه الجثامين إلى أفراد من عائلتي الحساينة وأبو شريعة الذين استشهدوا في مجزرة بتاريخ 23 نوفمبر 2023، حين قصفت القوات الإسرائيلية المنازل على رؤوس ساكنيها قبل دخول الهدنة الأولى حيز التنفيذ. وكانت قوات الدفاع المدني قد أنهت مؤخراً جهدًا شاقًا تمثل في انتشال الرفات والجثامين خلال 136 ساعة من العمل على مدى أسبوعين وسط إمكانات محدودة. وفي الوقت ذاته، يؤكد المسؤولون الفلسطينيون أن هناك 157 جثمانًا لا تزال مفقودة تحت الأنقاض ولم يعثر عليها بعد. وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع مرحلي بدأ في منتصف عام 2024 يهدف إلى استكمال البحث عن جثامين المفقودين الذين يعتقد أن عددهم يفوق الألف موزعين تحت أنقاض مبانٍ مدمرة عبر محافظات غزة المختلفة. تقول تقارير فلسطينية إن أعداد الضحايا الذين قضوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، التي اندلعت في أكتوبر 2023، تفوق 73 ألف قتيل، فيما تجاوز عدد الجرحى 174 ألفًا ويتزامن ذلك مع دمار شامل طال معظم البنى التحتية المدنية. ورغم التفاهمات التي ترافقت مع وقف إطلاق النار، لا تزال صعوبات جمة تواجه بالوصول إلى جميع الجثامين بسبب العقبات في إدخال المعدات وإجراءات الحصار. ويُمثل هذا الحدث الإنساني المؤلم تذكيرًا بحجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون في غزة، ويستمر في تسليط الضوء على الحاجة الملحة للسلام والعدالة الدولية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *