4 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مفاوضات روما السابعة بين لبنان وإسرائيل: هل تفتح الطريق لتهدئة الأوضاع في الجنوب؟

4 أغسطس 2026 طلال أبوسير
مفاوضات روما السابعة بين لبنان وإسرائيل: هل تفتح الطريق لتهدئة الأوضاع في الجنوب؟

تستضيف العاصمة الإيطالية روما اليوم الثلاثاء الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط ظروف إقليمية معقدة وحسابات سياسية متشابكة. وتحاول الولايات المتحدة دفع مسار التفاهمات الأمنية في جنوب لبنان، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة، وهو ما يعكس تمسك كل طرف بمراكزه. وفقاً للكاتب والمحلل السياسي موفق حرب، يرتبط تحقيق تقدم في هذا الإطار بمسار التفاهمات الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يُعتبر الملف اللبناني جزءاً من أي نقاش أميركي إيراني في المنطقة. ورغم موافقة الحكومة اللبنانية على الاتفاق، تواجه صعوبات في تنفيذ الترتيبات الأمنية المطلوبة، في ظل معارضة حزب الله وإيران، وفي المقابل تستمر إسرائيل في عملياتها العسكرية تحت مسمى تفكيك الأنفاق، مع إجراء إسرائيل مماثلاً لما تطبقه في قطاع غزة. ويشير حرب إلى أن المفاوضات الحالية على مستوى السفراء لا تبشر بتحقيق اختراقات كبيرة في المرحلة الراهنة، كما يربط تعقيدات المرحلة بالانتخابات الإسرائيلية، التي تشهد خطاباً أكثر تشدداً تجاه لبنان. من جانبه، يرى المحاضر الإسرائيلي موشيه إلعاد أن الاجتماعات في روما تعمل كإطار عمل أكثر منها محطة حسم، مع غياب تفاؤل كبير داخل إسرائيل بخصوص تقدم واسع. إسرائيل تركز على ضمانات أمنية تطالب من خلالها بأن يتولى الجيش اللبناني، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، منع أي نشاط عسكري لحزب الله في الجنوب. وتستمر إسرائيل بتشديد الرقابة على تنفيذ أي اتفاق على الحدود، وسط مخاوف من تحركات عسكرية تابعة لحزب الله، وبالرغم من استمرار العمليات العسكرية في المناطق الحدودية. ووفق إلعاد، من المتوقع أن تبقى السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان ثابتة حتى بعد الانتخابات المقبلة، مع رغبة عامة في التوصل إلى السلام، ولكن مع اشتراط ضمانات أمنية قوية. في الخلاصة، تبدو مصير هذه الجولة من المفاوضات مرتبطا بالتوازنات الإقليمية الأوسع، والتوافقات الأميركية-الإيرانية، بينما العلاقات بين لبنان وإسرائيل لا تزال محكومة بعوامل أمنية وسياسية معقدة، مع استمرار تأثير حزب الله الإسرائيلي والمواقف السياسية الداخلية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *