أزمة داخلية في إسرائيل بين وزير الدفاع والجيش بعد إعلان استبدال قائد المنطقة الوسطى
شهدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية توتراً كبيراً بعد إعلان وزير الدفاع بيتساب كاتس، في مقابلة تلفزيونية الأحد، عن استبدال اللواء أورين بلوت، قائد المنطقة الوسطى، باللواء ددو بار كاليفا. المنطقة الوسطى التي تشمل الضفة الغربية تعد من أكثر المناطق حساسية وأهمية من الناحية الأمنية لإسرائيل، ويشغل القائد عادة فترة تمتد لثلاث سنوات. وأضاف كاتس أن خلافه مع بلوت بدأ عقب اعتراض الأخير في المحكمة على قرار الإفراج عن مستوطن متهم بالاعتداء على فلسطينيين، وهو ما شكل نقطة خلاف أساسية بينهما. بعد إعلان الوزير، سادت حالة من التأهب في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حيث تم التواصل مع وزير الدفاع للاستفسار عن دواعي القرار. وأوضح كاتس لمقربي نتنياهو أن هذه الأزمة “زوبعة في فنجان” وأن تعيين القائد الجديد طلبه رئيس الأركان إيال زامير، الذي بدا أنه يحول الهجوم ضده. من جهته، أصدر الجيش الإسرائيلي بياناً نفى فيه أن تكون تصريحات وزير الدفاع منسقة مع رئيس هيئة الأركان، وشدد على أن بلوت يحظى بثقة كاملة وأنه لا ينوي إجراء تغييرات في مناصب قيادية رئيسية في هذه المرحلة. وبرز هذا السجال العلني بين وزير الدفاع وقيادة الجيش كدليل على التوتر العميق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، مما أثار ردود فعل واسعة في الإعلام والعين الدولية، حيث يُنظر إلى أن هذه الخلافات قد تؤثر على الاستقرار الأمني والإداري في المنطقة المركزية الصعبة.

اترك تعليقًا