المغرب يعلن وفاة 11 مهاجراً خلال محاولة العبور إلى سبتة وسط أزمة تدفق غير مسبوقة
أعلنت وزارة الداخلية المغربية يوم الأحد، 2 أغسطس 2026، عن وفاة 11 مهاجراً أثناء محاولتهم العبور بشكل غير نظامي إلى جيب سبتة الإسباني. أوضح البيان أن الوفاة العرضية كانت بسبب سقوط من منطقة صخرية مجاورة للمدينة، في حين توفي 10 آخرون نتيجة الغرق. جاء ذلك في إطار أزمة هجرة أثارت قلقاً واسعاً بعدما ارتفع عدد الوافدين إلى سبتة إلى أكثر من 60 ألف شخص، بحسب السلطات الإسبانية.
وأوضحت الوزارة المغربية أن الأزمة نشأت نتيجة الاستغلال المسيء للفضاء الرقمي ونشر معلومات مضللة فضلاً عن دور عصابات الاتجار بالبشر والتأويلات الخاطئة لقوانين الهجرة. كما لفت البيان إلى حكم المحكمة العليا الإسبانية القاضي بعدم تطبيق إجراءات الإعادة الفورية على المهاجرين الذين يعبرون البحر، مما أدى إلى زيادة كبيرة في محاولات العبور.
في الوقت ذاته، دعت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى تحقيق مستقل في أسباب ومآلات هذه الموجة غير المسبوقة من الهجرة، حيث أشارت إلى سقوط ما يقرب من 130 ضحية واختفاء عشرات آخرين، مطالبة بمحاسبة أي تقصير حكومي وحماية الفئات الضعيفة. كما انتقدت الجمعية الصمت الرسمي وحملت الدولة المسؤولية عن تفاقم الأزمة.
على الجانب الإسباني، أطلقت الشرطة الإسبانية تركيب حاجز عائم بطول 500 متر في مياه الحدود البحرية قبالة المغرب، يهدف إلى منع محاولات العبور غير الشرعية. كما استعاد المغرب وإسبانيا معظم المهاجرين الذين دخلوا سبتة، حيث أعلنت السلطات الإسبانية أن الوضع بات شبه طبيعي بعد استقرار الحدود.
هذه الأزمة أججت التوترات في الاتحاد الأوروبي، حيث وقع 22 من قادة الدول الأعضاء رسالة تعبر عن قلقهم البالغ، ودعوا إلى اجتماع طارئ لوزراء الداخلية لتنسيق Response تجاه الموجة الحالية. كما أشاروا إلى أهمية حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ومنع أن تتحول الدخولات غير القانونية إلى إقامة قانونية.
ومع استمرار التحقيقات التي فتحتها النيابة العامة المغربية، تبقى قضية الهجرة من المغرب إلى سبتة محط اهتمام سياسي وإنساني كبير، يعكس ضغوطات الهجرة وتأثيرها على الأمن والاستقرار في المنطقة، واستمرار الحاجة لحلول طويلة الأمد تعالج الظروف الاجتماعية والاقتصادية المسببة للنزوح.

اترك تعليقًا