المغرب يكشف عن تدفق 40 ألف مهاجر نحو سبتة ووفاة 11 في محاولات العبور
أعلنت وزارة الداخلية المغربية يوم الأحد أن نحو 40 ألف شخص توجهوا في محاولات عبور غير نظامية إلى مدينة سبتة الإسبانية، وهو ما أسفر عن وفاة 11 شخصاً جراء الغرق وسقوط من مناطق صخرية مجاورة. وقال رشيد الخلفي، المتحدث باسم الوزارة، في تصريح مصور إن هذه الأحداث جاءت نتيجة تفاعل عدة عوامل منها الاستغلال المتعمد للفضاء الرقمي وترويج معلومات مضللة من قبل عصابات الاتجار بالبشر، إضافة إلى تأويلات خاطئة لقوانين الهجرة. وأوضح الخلفي أن القرارات القضائية الإسبانية التي تحد من إعادة المهاجرين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر عززت الاعتقاد بأن العبور عن طريق السباحة يمنح فرصاً أكبر لتجنب الترحيل الفوري، مما أدى إلى زيادة محاولات العبور الخطرة. وأكدت السلطات المغربية إتمام إعادة كل من تمكن من الوصول إلى مدينة مليلية، في حين أن الموجة الأكبر كانت تجاه سبتة. وتواصل السلطات تحقيقاتها مع الجانب الإسباني للتحقق من عدد ضحايا الوفاة وهوياتهم وجنسياتهم، وتقديم الدعم القانوني والإنساني اللازم. من جانبه، أكد الإعلام الإسباني أن عدد الجثامين التي تم انتشالها من مياه سبتة وصل إلى 88، وأن المشرحة في المدينة تستعد لاستقبال نحو 200 جثمان، وسط استمرار عمليات البحث. وبالمقابل، أفادت مصادر أمنية أن ما يقرب من 69,500 مهاجر غير نظامي عادوا إلى المغرب بعد الدخول إلى سبتة في الأيام الأخيرة، فيما قامت السلطات الإسبانية بتركيب حاجز أمني عائم بطول 500 متر عند معبر تراخال الحدودي في محاولة للحد من عبور المهاجرين بشكل غير قانوني. وتأتي هذه التطورات بعد توافد عشرات الآلاف من المغاربة على محيط السياج الحدودي مع سبتة في محاولة للوصول إلى أوروبا بطرق غير نظامية، وسط مطالبات مغربية لاسترجاع المدينتين الإسبانيتين الواقعتين في شمال المغرب.

اترك تعليقًا