3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصعيد إسرائيلي وتعنت حول خريطة الطريق في غزة يهدد تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار

2 أغسطس 2026 طلال أبوسير
تصعيد إسرائيلي وتعنت حول خريطة الطريق في غزة يهدد تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار

تشهد غزة حالة من التوتر والضبابية على خلفية الخلافات الإسرائيلية بشأن تنفيذ خريطة الطريق التي أعلنتها الولايات المتحدة ومجلس السلام الخاص بغزة كمرحلة ثانية لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر 2025. وأصدر مجلس السلام الأمريكي وثيقة من 15 نقطة تهدف إلى إنهاء الصراع وتأمين انسحاب إسرائيلي كامل من القطاع مع تمكين إدارة فلسطينية مستقلة، إلا أن إسرائيل لم تعلن موقفها الرسمي حتى اليوم، مع استمرار تصعيدها العسكري في القطاع.

رغم موافقة حركة حماس على بنود خريطة الطريق، فإن الحكومة الإسرائيلية وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس يضعان شروطاً تعجيزية تعرقل تنفيذ الاتفاق، تشمل نزع السلاح الكامل من حماس وتدمير الأنفاق ورفض انسحاب إسرائيل من نحو 52% من مساحة القطاع، إضافة إلى اشتراط أن تسلم الأسلحة التي يتم جمعها لجهة غربية فقط، وليس لأي جهة فلسطينية.

في الوقت نفسه، أيدّت مصادر مطلعة في إسرائيل رفض عدة بنود من الاتفاق، ولاسيما الحظر المفروض على عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنقل إلى قوة دولية، ورفض تدمير بعض الأسلحة التي ستُجمع، واعتبر نتنياهو والوزير كاتس أن الاتفاق الحالي يمثل تنازلاً مرفوضاً من قبلهم، فيما تستمر الضغوط من داخل المجتمع الإسرائيلي وخاصة سكان غلاف غزة.

وفي ردة فعل فلسطينية، اتهمت حركتا حماس والجهاد الإسلامي إسرائيل باستخدام تصعيدها العسكري لتقويض الاتفاق وتعطيله، وطالبت الوسطاء بدعم موقف الفلسطينيين والضغط على تل أبيب لوقف العدوان والالتزام بالتفاهمات. وتواصل القوات الإسرائيلية غاراتها وقصفها العشوائي على القطاع، ما أسفر عن سقوط عدد من القتلى بينهم نساء وأطفال.

أستاذ السياسة الفلسطينية أحمد الحيلة يشير إلى أن موقف إسرائيل الرسمي حتى الآن يدل على تعثر الاتفاق، مع غياب أي تقدم في تنفيذ مراحله، خصوصاً مع رفض تل أبيب الإفصاح عن موقف واضح، مما يعني استمرار الجمود وتسلح سياسة الأمر الواقع عبر استهداف غزة بشكل متزايد. ويُعتقد أن قبول الاتفاق يؤثر سياسياً على حكومات إسرائيل التي تتبنى سياسات اليمين المتشددة.

من جهته، مدير المؤسسة الوطنية الفلسطينية للإعلام إبراهيم المدهون يرى أن الضغط الدولي على إسرائيل لبدء التنفيذ ضرورة مؤكدة، وأن حماس متمسكة ببنود الاتفاق رغم ما تراه مبالغات في شروطه، ويطالب المجتمع الدولي خاصة الإدارة الأمريكية بمحاسبة إسرائيل على تعنتها لما فيه مصلحة تطبيق الاتفاق واستقرار القطاع.

الوضع الراهن لا يشي بحلول قريبة وسط استمرار التصعيد والتفاوض المجهض، ما يضع مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في مواجهة حقيقية مع سياسات الاحتلال الإسرائيلية وتصعيده العسكري، مما يثير مخاوف من تجدد الصراعات والخسائر المتزايدة في القطاع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *