ولي العهد السعودي يؤكد لترامب ضرورة التهدئة تمهيدًا لحلول دبلوماسية في المنطقة
أكد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أهمية التهدئة في المنطقة من أجل تمهيد الطريق إلى حلول دبلوماسية مستدامة، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه الأحد مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفقًا لوكالة الأنباء السعودية الرسمية. وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وآثارها الإقليمية والدولية على مختلف الأصعدة. ولفت الأمير محمد بن سلمان إلى ضرورة تغليب لغة الحوار وتقليل التصعيد، مؤكدًا أنه ينبغى بذل جميع الجهود لتحقيق التهدئة التي ستسهل حلولا دبلوماسية تحقق نتائج إيجابية للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، وتمنع انزلاقها إلى صراع أوسع قد يؤدي إلى تداعيات أمنية واستقرار إقليمي ودولي مقلقة. يأتي هذا في ظل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأحد تراجعه عن ضربات كانت مقررة ضد إيران، مشيرًا إلى موافقته على ذلك في مقابل التوصل إلى اتفاق سريع. وقال ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” إن إيران ودولًا أخرى طلبت مهلة لاستكمال اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وإنهاء التهديد النووي الإيراني. وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برامج نووية وصاروخية تهدد إسرائيل ودولًا حليفة للولايات المتحدة، بينما تنفي إيران السعي إلى أسلحة نووية وتصر على سلمية برنامجها. وأضاف ترامب أنه وافق على إلغاء الهجوم المقرر، من أجل مصالح العالم وبقاء إيران الدولة ناجحة ومزدهرة، شريطة التوصل إلى اتفاق سريع، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة تبقى على أهبة الاستعداد للتحرك. وقد شهدت الأشهر الماضية تصاعدًا للتوترات في المنطقة مع تنفيذ الولايات المتحدة هجمات عسكرية على إيران، وردت الأخيرة بمهاجمة منشآت ومعدات أمريكية في دول عربية عدة. وتواصل الولايات المتحدة وإيران مفاوضاتهما على الرغم من الخلافات المتعلقة بضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي. هذا التصعيد المستمر أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص في مواجهات وصراعات في المنطقة، ما يزيد من أهمية التهدئة وضرورة البحث عن حلول دبلوماسية كما أكد الأمير محمد بن سلمان خلال حديثه مع ترامب.

اترك تعليقًا