تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة رغم الحديث عن اتفاق لوقف إطلاق النار
تتواصل في قطاع غزة موجة التصعيد الإسرائيلي على الرغم من الحديث عن التوصل إلى اتفاقات توقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. ففي الوقت الذي أعلن فيه مجلس السلام والرئيس الأمريكي عن اتفاق تاريخي لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، استمرت الغارات الجوية الإسرائيلية والقصف المدفعي على منازل وتجمعات الفلسطينيين في عدة مناطق من القطاع. أعلنت الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حركة حماس، موافقتها على مسودة اتفاق تقضي بترتيبات خاصة بسلاح المقاومة وتصنيفه وحصره بشكل تدريجي، ضمن خطة سلام شاملة. ومن جهته، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل أن القصف لم يتوقف، وأن الوضع الإنساني في القطاع ما زال بالغ الخطورة، مع استمرار سقوط ضحايا من المدنيين، الذين يتحملون العبء الأكبر من الحرب. وعبّر ناشطون وصحفيون فلسطينيون عن استيائهم من استمرار القصف، معتبرين أن ذلك يقوض محاولات الانفراج السياسي، حيث قال الناشط تامر قديح إن إسرائيل تستهدف منازل وتجميعات فلسطينية رغم الحديث عن اتفاقات، وأضاف أن غارات جوية استهدفت مستودع أدوية في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع. كما وصف الصحفيون والناشطون القصف بأنه مستمر لا يتوقف، مع ليل غزة المليء بالانفجارات وتهديدات الإخلاء القسري لمناطق سكنية كبيرة تُجبر آلاف الفلسطينيين على النزوح إلى الشوارع رغم المخاطر. من جهة أخرى، أشار بعض المحللين إلى أن استهداف مستودعات الأدوية والمستشفيات يحمل دلالات سياسية مرتبطة بالموقف من الاتفاقات وترتيبات السلاح، معتبرين أن إسرائيل تسعى إلى إبادة الفلسطينيين ومحو كل ما يدعم بقائهم. ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل خروقاتها اليومية التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1200 فلسطيني وإصابة الآلاف، وتدمير واسع في البنية التحتية والقطاع الصحي، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في غزة.

اترك تعليقًا