إنفانتينو يتمسك بخططه لإنشاء شركة تابعة للفيفا رغم معارضة اليويفا واتحادات عدة
أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بقيادة رئيسه جياني إنفانتينو عن مشروع لإنشاء شركة تابعة جديدة باسم (فيفا فورورد إنتربرايز) بقيمة 20 مليار دولار تهدف إلى إدارة كأس العالم وفعاليات أخرى تابعة للفيفا. ينوي الفيفا عرض حصة تصل إلى 20% من هذه الشركة على مستثمرين من القطاع الخاص، على أن يقود صندوق (ثرايف إيترنال) المملوك لشركة (ثرايف كابيتال) التي أسسها جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مجموعة المستثمرين المقترحين.
واجه هذا الاقتراح معارضة شديدة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) الذي قاد حملة رفض واسعة، حيث صوت 55 اتحاداً محلياً عضواً في اليويفا بالإجماع على مقاطعة جميع بطولات الفيفا، وذلك بعد أيام قليلة من انتهاء كأس العالم الذي فازت به إسبانيا.
ورد الفيفا بأن اللعبة لن تُباع مطلقاً، مؤكدًا أن القرار بحاجة إلى موافقة أغلبية الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً محلياً حول العالم، وأن لكل اتحاد الحق في تقييم المقترح وإبداء رأيه بشكل مستقل يعكس المبادئ الديمقراطية للفيفا.
رفض اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) المقترح بينما لم يعلن تهديداً بالمقاطعة، في حين أبدى الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تضامنه مع اليويفا والكونكاكاف لكنه لم يطالب بالمقاطعة. وقد أعرب بعض الاتحادات مثل التشيكي والمكسيكي عن موقف أكثر تحفظًا حيث يرون إمكانية الفوائد المحتملة في المقترح لكنهم يؤكدون ضرورة دراسته بتمعن.
في تطور مفاجئ، أعلن كارلوس كورديرو، مستشار إنفانتينو، استقالته احتجاجًا على خطة بيع حصة في كأس العالم، واصفاً إياها بأنها “صفقة سيئة لكرة القدم” ولن تكون في مصلحة الرياضة على المدى الطويل. كورديرو نفى مشاركته في وضع الاقتراح وكان من أشد المعارضين له.
يظل مستقبل هذا المشروع غامضًا حيث تتوزع المواقف بين مؤيد ومعارض، والفيفا يؤكد أنه لن يُنفذ دون موافقة الأغلبية، ما يجعل الأيام المقبلة مرحلة حاسمة في تقرير مصير هذه الخطة وتأثيرها على اللعبة الأشهر عالمياً.

اترك تعليقًا