مستوطنون إسرائيليون يقيمون بؤرة استيطانية جديدة في قرية فقوعة شمال جنين
أعلنت منظمة البيدر الحقوقية، الخميس، أن مستوطنين إسرائيليين شرعوا في إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضٍ فلسطينية تقع في قرية فقوعة شمال شرقي مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت المنظمة في بيانها أن المستوطنين بدأوا صباح الخميس بوضع البنية التحتية لهذه البؤرة الاستيطانية على الأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها للفلسطينيين في قرية فقوعة، في خطوة وصفتها بتعزيز التوسع الاستيطاني المستمر في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية، ما يشكل تهديداً مباشراً للأراضي الزراعية ولحقوق الفلسطينيين في المنطقة. وذكرت المنظمة أن السلطات الإسرائيلية لم تعلق حتى الآن على هذه الأنباء. وفي ذات السياق، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية جديدة أيضاً على أراضٍ تابعة لبلدة ياسوف شرق محافظة سلفيت، شمالي الضفة الغربية، حيث نصبوا خيمة في منطقة “النصبة” على مسافة حوالي 50 متراً من منازل الفلسطينيين، وفق رئيس مجلس قروي ياسوف. وتُعرف البؤر الاستيطانية التي يُقيمها المستوطنون دون ترخيص رسمي بأنها نقاط انطلاق لتكوين مستوطنات جديدة أو لتوسيع المستوطنات القائمة وربطها بالبنية التحتية. وتشير بيانات حركة “السلام الآن” الإسرائيلية المختصة برصد الاستيطان إلى وجود 141 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية، فضلاً عن 15 مستوطنة في القدس الشرقية. ويؤكد مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2334 الصادر عام 2016 على أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 منذ لا شرعية قانونية لها، وتشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. كذلك، أكدت محكمة العدل الدولية في يوليو 2024 من خلال رأي استشاري عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة إنهائه بأسرع ما يمكن. وفي سياق متصل، رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 3488 اعتداءً من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، شملت هذه الاعتداءات استحداث بؤر استيطانية جديدة، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب اعتداءات أخرى على الأشخاص والممتلكات.

اترك تعليقًا