استئناف الضربات الأمريكية والسعودية في العراق وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط
في تصعيد جديد للأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط، شنّت القوات الأمريكية والسعودية ضربات جوية دقيقة يوم 28 يوليو 2026، استهدفت بموجبها ميليشيات موالية لإيران في العراق، متهمة هذه الميليشيات باستهداف المنشآت النفطية السعودية والقوات الأمريكية في المنطقة. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية ووزارة الدفاع السعودية تنفيذ هذه العمليات بالتنسيق المشترك، مشيرة إلى أن الهجمات استهدفت إرهابيين تابعين للحرس الثوري الإيراني موجهين لهجمات خطيرة ضد المملكة.
وقال الحشد الشعبي العراقي إن الضربات أسفرت عن سقوط شهداء وإصابات، فضلاً عن خسائر مادية في مقراته وممتلكاته، مع استمرار عمليات تقييم الأضرار. في المقابل، نفت فصائل المقاومة الموالية لطهران تنفيذ أي هجمات على السعودية من الأراضي العراقية.
على صعيد متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف ثلاث ناقلات نفط حاولت العبور عبر مضيق هرمز، في خطوة تؤكد على المحاولات الإيرانية للسيطرة والضغط في الممر البحري الحيوي. وفي اليمن، هاجمت جماعة الحوثيين، المدعومة من إيران، ناقلة نفط سعودية بالصواريخ الباليستية بعد رفضها الانصياع لقرارات الحصار، فيما أعلنت السعودية اعتراضها مسيّرات استهدفت منشآتها النفطية.
وفي ظل هذه التطورات، شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث صعد سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4% إلى 82.43 دولاراً، وخام برنت بنسبة 4.14% إلى 87.57 دولاراً للبرميل، مما يعكس القلق العالمي من تصاعد التوترات في أكبر منطقة منتجة للنفط في العالم.
وفي السياق السياسي، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن طائرات حربية أمريكية أقلعت من قواعد داخل إسرائيل لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران، مع تحذير إسرائيل من الرد القوي في حال تعرضها لأي هجوم. كما أشار الكرملين إلى أن الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية يمثل عدوانًا على إيران، مما يزيد تعقيد الملف الأمني في المنطقة.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، قدمت سلطنة عُمان مقترحاً إلى إيران لتشكيل آلية إقليمية مشتركة لإدارة مضيق هرمز على غرار نموذج مضيق ملقة، بهدف تقليل التوتر وضمان أمن الملاحة البحرية. وتتواصل المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران وسط آمال بتحقيق نتائج إيجابية، رغم نفي طهران إجراء مفاوضات رسمية والتأكيد على استعداد واشنطن لاستئناف الضربات إذا فشلت المفاوضات.
تظل المنطقة في حالة تأهب قصوى، مع استمرار المواجهات العسكرية والتصريحات الحادة التي تعكس هشاشة التهدئة وارتفاع احتمالات مزيد من التصعيد الإقليمي والدولي.

اترك تعليقًا