دعوات دولية لوقف التصعيد بالضفة الغربية وتحذيرات أمريكية من استئناف الحرب بغزة
شهد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة الثلاثاء لمناقشة التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث دعت عدة دول إلى ضرورة وقف العنف والعودة إلى التهدئة. مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور ناشد المجتمع الدولي توفير حماية دولية للفلسطينيين في مواجهة الهجمات المتكررة التي تتعرض لها مناطق الضفة الغربية بفعل العنف المستمر من المستوطنين الإسرائيليين والجيش، منددًا بسياسة الأرض المحروقة الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.
وأكدت قطر في مداخلتها رفضها القاطع لاقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى واتباع سياسة التغيير في الوضع التاريخي للقدس الشرقية ورفضها لأي تهديد للوصاية الهاشمية، كما استنكرت الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط قرب مضيق هرمز والهجمات الحوثية في البحر الأحمر مطالبة بالالتزام بقرار مجلس الأمن 2817.
بدورها، عبرت مملكة البحرين عن رفضها لضم الضفة الغربية والتهجير القسري، داعية إلى تذليل العقبات لإعادة إعمار غزة. كما نبّه المسؤولون الأمميون إلى آثار العمليات العسكرية المتواصلة في الضفة من خسائر في الأرواح والأملاك، مؤكدين أن توسع الاستيطان والعنف المستمر يقوضان فرص السلام.
وفي الجلسة قال نائب المنسق الخاص لعملية السلام رامز الأكبروف إن استمرار العنف وبناء المستوطنات يعرقلان جهود تحقيق الاستقرار ويشكلان تهديدًا حقيقيًا لمسار السلام، معبرًا عن قلقه بعد دخول القوات الإسرائيلية دون إذن إلى مركز تدريب الأونروا في القدس.
وقال المندوب الفرنسي إن تسريع النشاط الاستيطاني وتصاعد العنف لا يخدمان السلام، مشيرًا إلى ضرورة انسحاب إسرائيل من لبنان، وحذر من أن استئناف العمليات العدائية في الخليج قد يعيق التقدم الدبلوماسي بين واشنطن وطهران.
أما المندوبة البريطانية فقد رفضت اعتراف إسرائيل ببناء أكثر من مئة مستوطنة جديدة، معتبرة أن اقتحام المسجد الأقصى ودهم مركز الأونروا محاولات لتقويض حل الدولتين، وطالبت بنزع سلاح حماس وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.
من جانبها، أعربت روسيا عن قلقها من تزايد السيطرة الإسرائيلية في الضفة والتوسع الاستيطاني القياسي، واصفة خطة السلام الأمريكية بأنها “حبراً على ورق”، بينما نددت الصين بالعنف الاستيطاني ورفعت مطالب إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967.
وأشارت الدانمارك إلى تفاقم حالة الإفلات من العقاب على اعتداءات المستوطنين، وكشفت عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني في غزة منذ وقف إطلاق النار الأخير.
وحذرت الولايات المتحدة من أن عدم نزع سلاح حماس قد يؤدي إلى تجدد الحرب في غزة، مشيرة إلى دعمها لخطة ترمب ومجلس السلام في المنطقة، بينما أكدت إسرائيل أنها لن تسمح ببقاء تهديدات مسلحة، وزعمت تحكم حماس في المساعدات الإنسانية في غزة.
يأتي ذلك في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على غزة رغم وقف إطلاق النار، ما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى الفلسطينيين وإعادة تأجيج الأزمة الإنسانية، في وقت تعاني فيه المناطق الفلسطينية من تصعيد مستمر يؤثر على آفاق السلام والاستقرار.

اترك تعليقًا