إسرائيل تؤكد إقلاع مقاتلات أمريكية من قواعدها لضرب إيران وسط توترات متصاعدة
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في مؤتمره للأمن الذي عُقد في 28 يوليو 2026، أن مقاتلات أمريكية أقلعت من قواعد إسرائيلية لتنفيذ ضربات على إيران. وأوضح كاتس أن الإيرانيين يطلقون النار على كل شيء في المنطقة باستثناء إسرائيل، بسبب معرفتهم أن الطائرات الأمريكية تقلع من الأراضي الإسرائيلية لتنفيذ هذه الضربات. وشدد كاتس على أن إسرائيل مستعدة للرد بقوة على أي هجوم يستهدفها.
وقد تباطأت الضربات الأمريكية ضد إيران منذ يوم الجمعة السابق، بعد 13 يومًا من تجدد القتال إثر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل. في الوقت نفسه، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم في المحادثات مع إيران، رغم نفي طهران إجراء أي مفاوضات.
على الصعيد الدولي، أكد الكرملين أن الهجوم الأوكراني على سفينة إيرانية في بحر قزوين يجب اعتباره اعتداءً مباشرًا على إيران، مطالبًا بالقضاء على التهديدات من كييف. وأكدت إيران أيضًا أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة بحارة، في حين أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الهدف كان ضرب شحنات عسكرية ذات صلة بإيران.
في سياق دبلوماسي، قدمت سلطنة عمان مقترحًا لإيران لإدارة مشتركة لإقليم مضيق هرمز برسوم طوعية، مستندًا إلى نموذج مضيق ملقة. وأكد المصدر الخليجي أن هذا المقترح يحظى بدعم إقليمي وسيحد من سيطرة إيران الأحادية على الممر المائي الحيوي.
وتزامن ذلك مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء مباحثات مع الرئيس ترامب، في أول زيارة له إلى البيت الأبيض منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في فبراير. وتأتي الزيارة في ظل توترات متزايدة بين ترامب ونتنياهو.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرات مسيرة قرب الحدود الأردنية، دون تحديد الجهة المسؤولة، في مؤشر آخر على تصاعد التوترات في المنطقة وتأثيرها على دول الجوار.
أظهرت استطلاعات الرأي الأمريكية تراجع تأييد الحرب على إيران إلى أقل من 40%، بينما ارتفعت شعبية ترامب، وسط انتقادات بخصوص عدم وضوح أهداف التدخل العسكري. ورغم ذلك، أكد البيت الأبيض استمرار عزمه على منع إيران من الحصول على سلاح نووي.
تتواصل المحادثات الدبلوماسية مع إيران وسط تأكيدات ترامب بأن المسؤولين الإيرانيين طلبوا عقد اجتماعات، مع التهديد باستئناف الضربات العسكرية في حال فشل المفاوضات، مما يعكس حالة التوتر وعدم الاستقرار التي تحيط بالملف الإيراني والعلاقات الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية في المنطقة.

اترك تعليقًا