28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الذهب في السودان: شريان تمويل الحرب في ظل استمرار النزاع

28 يوليو 2026 طلال أبوسير
الذهب في السودان: شريان تمويل الحرب في ظل استمرار النزاع

تحول الذهب في السودان من مورد اقتصادي تقليدي إلى شريان رئيسي لتمويل حرب الجيش السوداني، وفق تقرير نشرته وكالة إنتر برس سيرفس استناداً إلى بيانات وتقارير دولية وأممية. تأتي هذه الظاهرة وسط أزمة اقتصادية حادة ونزاع مسلح متواصل منذ أربع سنوات، أدى إلى انهيار الإيرادات الحكومية وتوقّف كثير من الأنشطة الاقتصادية. تنتج المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوداني نحو 65 طناً من الذهب سنوياً، ويصدر منها رسمياً نحو 28 طناً بميناء بورتسودان، بعائدات تصل إلى 1.6 مليار دولار. إلا أن هذه الأرقام لا تعكس الحقيقة كاملة بسبب الاتجار غير الرسمي والتهريب، الذي يحرم السودان من إيرادات كبيرة. ويُظهر الاقتصاد غير الرسمي المتنامي أن الذهب لم يعد يُنظر إليه كأصل وطني بل كوسيلة تمويل مباشرة للنزاع. مع تراجع الموارد المالية للحكومة، أصبح الذهب المورد الأبرز للسيولة النقدية الضرورية لتمويل عمليات الجيش، وهو ما يؤخر أي أفق سياسي لإنهاء الحرب. ويلفت التقرير إلى أن ضعف الرقابة والشفافية على تجارة الذهب تتيح استمرار تدفق الأموال إلى أطراف النزاع، مما دفع الاتحاد الأوروبي في يوليو 2026 إلى توسيع العقوبات على السودان بحظر بيع وشراء الذهب السوداني، إضافة إلى حظر تصدير مواد مثل الزئبق والسيانيد المستخدمة في استخراجه. ويحث التقرير على ضرورة تشديد الرقابة الدولية والالتزام بمبادئ الشفافية في تجارة الذهب لمنع تمويل النزاع واستدامة الحرب، مشيراً إلى أنه لا يمكن تحقيق إيقاف فعال للقتال دون تجفيف مصادر التمويل المستندة إلى الذهب. تأتي هذه التطورات في ظل تزايد الضغوط الدولية، وتصاعد الاتهامات باستخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، مما يعقد الوضع السياسي والأمني في السودان ويزيد من الحاجة لحلول عاجلة وشاملة تعالج اقتصاد الحرب وأبعاد النزاع المتعددة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *