28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

طهران تترقب زيارة نتنياهو لواشنطن بين شبح الحرب والتنسيق الدبلوماسي

28 يوليو 2026 طلال أبوسير
طهران تترقب زيارة نتنياهو لواشنطن بين شبح الحرب والتنسيق الدبلوماسي

تستعد العاصمة الأمريكية واشنطن لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في زيارة تحمل أهمية خاصة في ظل التوتر والتخوف الذي يعيشه الشرق الأوسط، خاصة من طهران التي تتابع بترقب شديد القمة المزمع عقدها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. هذه القمة هي الأولى التي تعقد بين الرجلين بعد حرب رمضان، وتحمل معها توقعات واسعة ومخاوف من أن تكون بمثابة انطلاقة لتحركات جديدة، ربما عسكرية، ضد إيران.

في طهران، لا ينظر المسؤولون إلى اللقاء كزيارة دبلوماسية عادية، بل كخطوة ضمن سلسلة من المناورات التي تسبق الصدمات العسكرية. مستشار وزير العدل الإيراني مجيد سجادي بناه يرى أن لقاءات مثل هذه غالباً ما تسبق ضربات عسكرية، مشيراً إلى نمط متكرر في المواجهات السابقة بينها وبين إسرائيل والولايات المتحدة.

من جهته، يصف الخبير السياسي مجتبى هاشمي نكو اللقاء بأنه جلسة تنسيق عملياتية لا تقتصر على تعزيز التحالف الأمريكي الإسرائيلي، بل تتجه نحو إعداد خطة لضربة شاملة ضد إيران، تكون بمثابة محاولة إسرائيل لتحقيق نصر شامل يغطي إخفاقاتها السابقة. يرى هاشمي أن نتنياهو يسعى للحصول على دعم أمريكي لعملية عسكرية كبرى تمتد من لبنان إلى إيران في محاولة لإنهاء الملف الإيراني نهائياً.

بينما يُظهر بعض التحليلات تبايناً في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، يؤكد الأكاديمي أفشين زرجر أن القمة تعكس العلاقة الخاصة بين البلدين، وأن أمريكا ملتزمة بدعم إسرائيل كحليف رئيسي في الشرق الأوسط، مع زيادة الاعتماد على إسرائيل كقاعدة رئيسية إثر تراجع دور قواعد أمريكية أخرى في المنطقة.

تتوقع الأوساط الإيرانية أن تشمل أجندة القمة نقاشات دقيقة حول القدرات النووية الإيرانية، إضافة إلى بحث خيارات الرد المحتملة. رغم احتمالية وجود سيناريوهات خداعية كما في السابق، إلا أن كل المؤشرات تؤكد استمرار الدعم الأمريكي لإسرائيل، ووضع إيران أمام معادلة صعبة تفرض عليها الاختيار بين الانكفاء أو التصعيد.

تأتي هذه القمة في واحدة من أكثر لحظات التوتر في المنطقة، ومن المتوقع أن يكون لمخرجاتها أثر كبير في تحديد مسارات المواجهة أو التهدئة في الأسابيع والأشهر المقبلة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *