28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الوسطاء يخمدون نيران الحرب بين أمريكا وإيران وإسرائيل تعرقل المسار التفاوضي

28 يوليو 2026 طلال أبوسير
الوسطاء يخمدون نيران الحرب بين أمريكا وإيران وإسرائيل تعرقل المسار التفاوضي

لم تنته الحروب الحديثة عادة بالحسم العسكري وحده، بل تدخل الوسطاء لإنهاء أزمات لا يمكن لأطراف النزاع تجاوزها على ميدان القتال. ويُبرز التاريخ دور الوساطة في اتفاقيات مثل دايتون في البوسنة وبلفاست في أيرلندا الشمالية، وكذلك في اتفاق شحن الحبوب بين موسكو وكييف بوساطة تركية. في الشرق الأوسط، وصلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير 2026 إلى حالة من الجمود بعد أكثر من 100 يوم من القتال استمرت آثاره على 12 دولة إقليمية. فُتحت قناة تفاوضية بحضور وساطة باكستانية قطرية مكنت من توقيع مذكرة تفاهم في يونيو 2026، ولكن هذا لم يعد نهاية الحرب بقدر ما كان بداية لمرحلة جديدة مضطربة. تعتبر إسرائيل أن الاتفاق فشل استراتيجي يمنح إيران تنفسا سياسيا وماليا من دون تفكيك برنامجها النووي. لذلك، سعت إلى تقويض مسار التهدئة عبر مخططات اغتيال لمفاوضين إيرانيين، وحملة إعلامية بتمويل أكثر من 40 مليون دولار لتشويه صورة الوسطاء، إضافة إلى إبقاء جبهة لبنان مشتعلة لمنع أي توافق إقليمي. ركزت الوساطات على الحاجة إلى تحرك إقليمي جماعي يضم الخليج وتركيا وباكستان ومصر والأردن لتعزيز فرص تحقيق سلام مستدام، في ظل الخلافات العميقة بين الأطراف المتحاربة. يشير الخبراء إلى أن الوساطة ليست فقط مهارة دبلوماسية بل ضرورة عملية لفتح القنوات المغلقة التي تمنع الحلول، خصوصًا عندما تعلن الأطراف أن الحرب ليست خيارًا مطروحًا للانتصار. وتاريخ الدبلوماسية يؤكد أن الوساطة بعيدة عن الضعف أو التنازل، بل هي خطوة محسوبة تحقق مصالح متعددة وتجنب تعقيدات التصعيد العسكري. مع ذلك، يحذر المراقبون من أن استمرار تدخل إسرائيل في تعطيل أي تقدم، وإذكاء الحروب الإقليمية الجانبية، يعرض المنطقة لموجات جديدة من العنف والتوتر، ويبقي ملف الحرب مع إيران مفتوحًا صوب مواجهات أعنف أو نزاعات طويلة الأمد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *