عُمان تناقش مع 5 دول إقليمية خفض التوتر وضمان الملاحة في مضيق هرمز
ناقش وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، الاثنين، مع نظرائه في الدول الإقليمية قطر والسعودية والكويت ومصر وإيران، مستجدات الأوضاع في منطقة مضيق هرمز، مؤكداً أهمية التوصل إلى تفاهمات تضمن سلامة الملاحة وانسياب حركة التجارة عبر هذا الممر البحري الحيوي. جاء ذلك في سلسلة اتصالات هاتفية هدفت إلى تعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض حدة التوتر بين الأطراف المعنية. وأفادت وزارة الخارجية العُمانية أن هذه المشاورات جاءت عقب محادثات جرت في طهران بين وفد عُماني ومسؤولين إيرانيين حول الملف ذاته، ووصفتها إيران بالمفيدة. وتناولت الاتصالات سبل تعزيز فرص التوصل إلى تفاهمات عملية وعادلة ومستدامة لحركة الملاحة وسلاسل الإمداد، من خلال حلول سياسية ودبلوماسية تخدم مصالح المنطقة وجميع الأطراف المستفيدة. وأكد الوزراء المعنيون على أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وعودة انسياب حركة التجارة المرتبطة بالاقتصادين الإقليمي والعالمي، مشيرين إلى مواصلة التنسيق بما يدعم أمن واستقرار المنطقة. وتتواصل مساعي سلطنة عُمان الدبلوماسية لخفض التوتر واستعادة حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق، في ظل هدوء حذر شهدته المنطقة منذ الجمعة الماضية. ويأتي هذا الحراك في وقت تشهد فيه المنطقة تداعيات تصعيد استمر 13 يوماً بين الولايات المتحدة وإيران، شمل هجمات واستهدافاً لمواقع ومنشآت عسكرية في دول عدة. وتؤكد عُمان حرصها على الوساطة والحلول السلمية، داعية لمنع التصعيد وضمان انسياب التجارة والملاحة الدولية دون عوائق. يذكر أن التوتر المتصاعد جاء في ظل تعثر الاتفاقات التي حاولت إنهاء النزاع الذي تجدد منذ فبراير، وتزامن مع إعلان أمريكي بإنهاء وقف إطلاق النار إثر هجمات في المضيق اتهمتها واشنطن طهران، بينما تصر إيران على تنظيم عبور السفن عبر المضيق وفق آلية تسيطر عليها، مما أضاف تعقيدات إضافية للموقف وأثار مخاوف من اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية.

اترك تعليقًا