تراجع تأييد الأمريكيين لحرب إيران مع ارتفاع شعبية ترامب ومخاوف من تصعيد إقليمي
تواصل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران تصاعده في ظل تراجع واضح لتأييد الأمريكيين للحرب مع إيران، حيث أظهر استطلاع حديث أن نسبة التأييد للحرب تراجعت إلى أقل من 40%، وهو انخفاض حاد مقارنةً بمراحل أولى من حروب أخرى مثل العراق وأفغانستان التي شهدت تأييدًا شعبيًا يفوق 70% و90% على التوالي. في المقابل، ارتفعت شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى 37%، بزيادة ثلاث نقاط مئوية عن الشهر الماضي رغم سابقة تسجيل أدنى مستوى تأييد له منذ تولي الرئاسة.
في تصريحات صحفية، قال ترامب أن الولايات المتحدة تجري “محادثات جيدة” مع طهران حاليًا، مؤكدًا وجود فرصة كبيرة لحدوث اتفاق، لكنه حذر أيضًا من احتمالية العودة إلى التصعيد العسكري في حال فشل الدبلوماسية. من جانبها، نفت الخارجية الإيرانية وجود مفاوضات رسمية مع واشنطن، معتبرة ما يُتداول حول طلب إيران للتفاوض ترويجًا كاذبًا.
وفي سياق الأوضاع الإقليمية، وصلت الأزمات إلى السعودية التي أعلنت أن دفاعاتها الجوية تمكنت من اعتراض وتدمير عدة طائرات مسيرة أطلقتها ميليشيات مدعومة من إيران من الأراضي العراقية واليمنية، مستهدفة منشآت نفطية حيوية. في الوقت نفسه، استمرت جماعة الحوثي المدعومة من طهران في شن هجمات مماثلة تستهدف المنشآت النفطية السعودية، مما أثر على حركة الملاحة في مضيق باب المندب وأدى إلى انخفاض حركة السفن عبر المضيق.
إلى جانب ذلك، حذرت إيران من عواقب “غير متوقعة” بعد تعرض سفينة إيرانية لهجوم في بحر قزوين نفذته أوكرانيا، مما يدل على تعقيد الملف الإقليمي والدولي المتشابك الذي يحيط بالنزاع الحالي. هذه التطورات تؤكد أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يبقى في محور الاهتمام الدولي مع تأثيرات سياسية واقتصادية وأمنية واسعة النطاق.

اترك تعليقًا