27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

في ذكرى الإجراءات الاستثنائية.. تظاهرات حاشدة تطالب برحيل قيس سعيّد في تونس

26 يوليو 2026 طلال أبوسير
في ذكرى الإجراءات الاستثنائية.. تظاهرات حاشدة تطالب برحيل قيس سعيّد في تونس

تجمّع آلاف المتظاهرين في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس في احتجاجات السبت، بمناسبة مرور خمس سنوات على الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيّد في 25 يوليو 2021. ونظم هؤلاء الاحتجاجات رداً على التدهور الاقتصادي والاجتماعي الذي يشهده البلد، مطالبين بتحسين الأوضاع وبرحيل الرئيس. انطلقت التظاهرة من ساحة الجمهورية متجهة نحو مبنى المسرح البلدي، وسط أجواء مشحونة حملت أعلام تونس وشعارات مناوئة للحكم الراهن مثل “ارحل” و”الشعب يريد إسقاط النظام”. ورافق التظاهرة انتشار أمني مكثف وقوات مكافحة الشغب التي تمركزت على مداخل الشارع الرئيسي. تأتي هذه الوقفة في إطار دعوات أطلقتها مبادرة “نفس” المناهضة لمسار الحكم الحالي، بالإضافة إلى بعض الأحزاب والشخصيات السياسية المعارضة، في محاولة لتوحيد جبهات الاحتجاج ضد ما وصفوه بـ”الانقلاب الديمقراطي”. وأكد حسام الحامي، رئيس ائتلاف “نفس”، أن التحرك يهدف إلى إيقاف “العبث في إدارة الدولة” وتحميل السلطة القائمة مسؤولية الأزمات المتراكمة. بدوره، وصف عماد الخميري، من حركة النهضة، المظاهرات بأنها تمددت لتشمل قطاعات اجتماعية متعددة تأثرت بالأزمات الاقتصادية وتردي الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، مطالباً بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، واصفاً استمرار اعتقال قيادات معارضة بـ”العار على الدولة”. من جانبها، ترى المعارضة أن إجراءات 25 يوليو 2021 مثلت تحوّلاً نحو تركيز السلطة بشكل كبير في يد الرئيس وتقليص الضمانات الديمقراطية، بينما يؤكد سعيّد أن خطواته كانت ضرورية لإنقاذ البلد من الانهيار ومكافحة الفساد، نافياً المساس بالحريات ومتعهداً بمواصلة مسار “التصحيح”، معتبراً أن خصومه يسعون لإفشاله. تأتي هذه الاحتجاجات في وقت تعاني فيه تونس أزمة اقتصادية متفاقمة، تتمثل بتراجع القوة الشرائية وارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى صعوبات مستمرة في تأمين السلع الأساسية، مما يحفز شرائح جديدة من المواطنين للانضمام إلى صفوف التظاهر بغض النظر عن خلفياتهم السياسية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *