بافاريا تطالب بتدريب أئمة محليين لتعزيز قيم الديمقراطية وتفادي التطرف
أعاد الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري (CSU) فتح نقاش حيوي حول تدريب الأئمة في المساجد داخل بافاريا خلال اجتماع في دير بانز، داعياً إلى تطوير برنامج تدريبي محلي للأئمة بدلاً من استقدامهم من الخارج. وأكد الحزب على ضرورة أن يلتزم الأئمة بقيم النظام الحر والديمقراطي، بحسب ما نقلت صحيفة “زود دويتشه” الألمانية. في وقت سابق، طرح حزب الخضر مقترحاً على لجنة التعليم في بافاريا يقضي بإطلاق برنامج لتدريب وتطوير الأئمة المسلمين بهدف تمكينهم من تعزيز شكل من التدين يدعم القيم الديمقراطية لدى الشباب المسلم. ويُقدر عدد المسلمين في الولاية بحوالي 900 ألف، ويتوزعون على أكثر من 300 مسجد ومصلى. حسب تصريح كارل شتراوب، مفوض الاندماج في الولاية، فإن وجود إمام كفؤ أمر ضروري لمنع التطرف الذي قد ينتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي. حالياً يتم استقدام الأئمة من الخارج أو تدريبهم عبر الجمعيات الدينية المحلية، وهناك جامعات تقدم برامج في اللاهوت الإسلامي لكنها تركز على الجانب الأكاديمي أكثر من العمل الديني العملي. تلقت فكرة إنشاء برنامج تدريبي خاص دعماً من الجاليات المسلمة، حيث أكد خبراء ومسؤولون مثل يرلي، أخصائية التربية الدينية، و ماهر خضر، إمام الجالية المسلمة الناطقة بالألمانية على أهمية الجمع بين التدريب الأكاديمي والعمل المجتمعي في إعداد الأئمة. ومع ذلك، يشترط مفتوح التعاون مع المجتمعات المسلمة لضمان نجاح البرنامج، كما أشار طارق بدوية من جامعة إرلانغن-نورنبرغ. رغم الدعم، تواجه المسألة تعقيدات بسبب غياب تسلسل هرمي واضح في الإسلام، بالإضافة إلى اعتراض بعض المنظمات الإسلامية مثل أكاديمية ديتيب على أي تدخل من الدولة في تدريب رجال الدين، حيث يأبى الإسلام النظام المركزي، عكس الكنائس ذات التسلسل الهرمي. فيما صوت حزب الاشتراكي الديمقراطي على دعم المقترح، عارضته أحزاب أخرى مثل البديل من أجل ألمانيا، والناخبون الأحرار، والحزب المسيحي الاجتماعي. مع ذلك، تأمل غابريل تريبل من حزب الخضر في تطبيق البرنامج خلال السنوات المقبلة، ما يعكس اهتماماً متزايداً في بافاريا لضبط وتعزيز دور الأئمة المحليين في سبيل مجتمعات أكثر تماسكاً وديمقراطية.

اترك تعليقًا