أنطونيو غوتيريش يزور سوريا لأول مرة منذ 2009 ويلتقي الرئيس الشرع
في خطوة ذات دلالة سياسية مهمة، يُتوقع أن يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سوريا خلال الأسبوع الحالي، وهي الزيارة الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ عام 2009. وأفاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش استجاب لدعوة من الحكومة السورية، وسيُجري لقاءات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، وعدد من كبار المسؤولين في دمشق. تأتي هذه الزيارة في ظل المرحلة الانتقالية التي تشهدها البلاد بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، حيث يُنتظر أن يعبّر غوتيريش عن التزام الأمم المتحدة بدعم سوريا وشعبها، مع التأكيد على احترام وحدة وسيادة البلاد وسلامة أراضيها. كما سيلتقي الأمين العام ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، وخاصة المعنية بقضايا المرأة ومكونات المجتمع السوري المختلفة، بهدف الاطلاع على واقع الأوضاع الاجتماعية والإنسانية. ضمن برنامج الزيارة، يعتزم غوتيريش زيارة قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) المنتشرة في منطقة الجولان السوري، والتي أنشأها مجلس الأمن لمراقبة وقف إطلاق النار بين سوريا وإسرائيل حسب اتفاق 1974. ويأتي ذلك في ظل توترات متصاعدة بعدما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انهيار اتفاق فض الاشتباك، ما أدى إلى احتلال إسرائيل للمنطقة العازلة وأجزاء سورية أخرى، ونفذت توغلات متكررة رغم مطالبة الأمم المتحدة بالتزام إسرائيل بالاتفاق. تعكس زيارة غوتيريش أهمية سوريا على الساحة الدولية، ودور الأمم المتحدة كطرف فاعل في متابعة ودعم جهود التعافي والاستقرار ضمن المرحلة الانتقالية الحساسة التي تمر بها البلاد.

اترك تعليقًا