3 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

توترات متصاعدة بين جنرالات الساحل وجيرانهم: موريتانيا وبنين وكوت ديفوار في دائرة الاتهامات

3 أغسطس 2026 طلال أبوسير
توترات متصاعدة بين جنرالات الساحل وجيرانهم: موريتانيا وبنين وكوت ديفوار في دائرة الاتهامات

مع بداية موسم الخريف، شهدت منطقة الساحل تبدلات جوهرية يعكسها تصاعد التوترات بين حكومات الجنرالات الشباب في النيجر ومالي وبوركينا فاسو من جهة، والجيران موريتانيا وبنين وكوت ديفوار من جهة أخرى. تتصاعد الاتهامات المتبادلة بين تلك الأطراف، ما يزيد الأوضاع الأمنية توتراً في منطقة تعتبر بؤرة للتحديات الإقليمية والدولية.nnفي كوت ديفوار، التي تعتبرها الأنظمة العسكرية الثلاثة في النيجر ومالي وبوركينا فاسو عدواً متربصاً، ترى حكومات الجنرالات في أبيدجان اليد الفرنسية التي تتدخل في مصالحها عبر دعم المعارضين والمتمردين ضد تلك الأنظمة. وقد وصل التوتر إلى حد الاعتقالات واتّهامات التجسس المتبادلة بين مالي وكوت ديفوار وسط تاكيدات على وجود حدود غير مرسمة بدقة تزيد من حدة الخلافات.nnأما العلاقة بين بنين والنيجر، فتعد الأكثر توتراً، لا سيما بعد اتهام الرئيس النيجري لبنين بدعم مهاجمين على الأراضي المالية. وعلى الرغم من وجود اتفاقيات للتعاون الاقتصادي والإعفاء الجمركي، فإن الحدود بين البلدين لا تزال مغلقة، مما يشير إلى هشاشة كبيرة في العلاقات الجوارية.nnوفي موريتانيا، والتي اعتُبرت استثناء ضمن دائرة التوترات، اتهمها الجنرال عبد الرحمن تياني، الحاكم العسكري للنيجر، بدور في الهجمات الإرهابية التي وقعت في مالي في أبريل الماضي، مما يضيف بعداً جديداً للخلافات بين نواكشوط وباماكو.nnتأتي هذه الخلافات في سياق تحولات جيوسياسية أوسع، حيث تتنافس مصالح محور روسي جديد مع المحور الغربي التقليدي، حيث تستضيف كوت ديفوار مناورات عسكرية مشتركة مع القوات الفرنسية لتعزيز قدراتها في مكافحة الإرهاب، في حين تحاول دول الساحل المحافظة على توازنات هشّة بين تحالفاتها ومصالحها الأمنية والاقتصادية.nnهذه الأزمة المتشعبة تشير إلى تعقيدات كبيرة قد تؤثر على مستقبل الاستقرار في الساحل وتضاعف التحديات أمام جهوده المشتركة لمكافحة الإرهاب والتصدي للأزمات الأمنية والاقتصادية المتلاحقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *