ترامب يفرض رسوماً جمركية بنسبة 50% على صادرات كندية في تصعيد خطير للعلاقات التجارية بين البلدين
فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية بنسبة 50 في المئة على تشكيلة واسعة من السلع الواردة من كندا، في خطوة اعتبرها خبراء تصعيداً خطيراً للتوترات التجارية بين الجارتين. وذكر البيت الأبيض أن الرسوم الجديدة ستدخل حيّز التنفيذ خلال 30 يوماً، مما يعزز حواجز تجارية قائمة ويزيد من التوتر المستمر في العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وكندا.
وجاءت هذه الخطوة رداً على ما وصفه ترامب بـ”المعاملة غير العادلة” التي تتلقاها السلع الأمريكية في السوق الكندية، والتي تشمل منتجات مهمة مثل السيارات ومنتجات الألبان والكحول. وأضاف ترامب أن رسوم مكافحة التلوث التي تهدف إلى تغطية تأثير دخان حرائق الغابات القادمة من كندا ربما تضاف إلى قائمة الرسوم المفروضة.
ورد في المقابل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على هذه الإجراءات بأن بلاده اتفقت مع واشنطن على تكثيف المحادثات التجارية سعياً لإيجاد حلول وتخفيف القيود الجمركية الأمريكية. كما حذّر من أن “كل الخيارات” مطروحة على الطاولة في حال استمرار فرض هذه الرسوم.
ووصف كارني عبر موقع إكس الرسوم الجديدة بأنها جزء من سلسلة قرارات تجارية أمريكية أحادية الجانب تخالف اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. إذ أن البيت الأبيض أكد أن الرسوم ستطبق بدون النظر لما إذا كانت السلع المشاركة مشمولة باتفاقية التجارة الحرة أو لا.
تأتي هذه الخطوة ضمن سياسة إعادة فرض الرسوم الجمركية التي يتبعها ترامب منذ عودته للبيت الأبيض في يناير 2025، من خلال استغلال قوانين قديمة تعود إلى عام 1930 تخول الولايات المتحدة فرض رسوم تصل إلى 50 في المئة على واردات معينة. وسبق للولايات المتحدة أن رفضت تجديد اتفاقية التجارة الحرة بشكلها السابق، ما زاد من التعقيدات.
ونتيجة لذلك، كانت كندا من الدول القليلة التي استجابت للرسوم الأمريكية بفرض رسوم مماثلة على الواردات الأمريكية قبل بضعة أعوام، مما يظهر مدى حدة الصراع التجاري بين البلدين. وترى الأسواق أن هذه الإجراءات قد تؤثر سلباً على التجارة الثنائية وعلى سلاسل التوريد في أمريكا الشمالية.
