خليل الحية رئيسًا لمكتب حماس السياسي وتأثير ذلك على مسار التفاوض
في انتخاب حاسم وفارق صوت واحد، تم اختيار خليل الحية رئيسًا جديدًا لمكتب حركة حماس السياسي خلفًا ليحيى السنوار في انتخابات داخلية مثيرة للجدل. شهدت الانتخابات جولتين، حيث ترشح في الأولى كل من خالد مشعل، خليل الحية، ونزار عوض الله، ولم يتم حسم النتائج مطلقًا بسبب نظام التصويت الذي يتطلب أكثر من 50% من الأصوات. في الجولة الثانية، فاز الحية بفارق صوت واحد فقط، مما يدل على حدة التنافس بين المرشحين.
ويؤكد المحللون أن هذه الانتخابات ليست انتخابات شاملة وإنما تجرى لملء شواغر خاصة باستمرار اغتيال العديد من قيادات الحركة، مع تحديد فترة الولاية الجديدة بستة أشهر فقط، تمهيدًا لإجراء انتخابات موسعة لاحقًا. ويشير الخبراء إلى أن إجراء هذه الانتخابات داخل قطاع غزة، رغم التحديات الأمنية الإسرائيلية، يحمل رسالة سياسية قوية ويعيد تنظيم هيكل القيادة من نظام قيادة جماعية إلى قيادة فردية مركزة.
هذا التحول القيادي يعني تسريع اتخاذ القرار، خاصة في ملفات التفاوض مع إسرائيل والمنظمات الفلسطينية الأخرى. الحية، الذي يمتلك تأثيراً قوياً داخل الحركة ويعتبر من القادة المؤثرين عقب مقتل إسماعيل هنية، يمثل تصاعدًا للتيار الموالي لإيران داخل الحركة، وهو ما يعكس تغييرًا في توازن القوى داخل حماس.
وتشير التقديرات إلى أن الحية ملتزم بمفاوضات أطول وأكثر تعقيدًا مع الجانب الإسرائيلي، وهو ما قد يزيد من تعقيد المشهد السياسي الفلسطيني. بالإضافة إلى ذلك، تسعى حماس عبر هذه التفاوضات إلى تأكيد مسؤوليتها الأمنية والإدارية عن قطاع غزة، وهو الأمر الذي قد يواجه معارضة من السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة الأمريكية.
لذا يمكن القول إن انتخاب خليل الحية يشكل نقطة مفصلية في مسار حماس السياسي والتنظيمي، وقد يعيد تشكيل مواقف الحركة في المرحلة المقبلة في ظل التحديات الإقليمية والدولية القائمة.
