8 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

5 ملايين برميل يومياً خارج طاقات التكرير العالمية.. هل يهدد نقص الوقود الاقتصاد؟

21 يوليو 2026
5 ملايين برميل يومياً خارج طاقات التكرير العالمية.. هل يهدد نقص الوقود الاقتصاد؟

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الضغوط غير المسبوقة، لكن التحدي الحالي لا يتعلق بندرة النفط الخام بحد ذاته، بل بقصور في طاقات التكرير التي تحول النفط الخام إلى وقود بنزين وديزل ووقود طائرات. بعد تراجع أسعار خام برنت من مستويات متجاوزة 118 دولاراً للبرميل إلى نحو 85 دولاراً، بدا أن مخاطر أزمة الطاقة بدأت في الانحسار. إلا أن هذه المؤشرات لا تعكس حقيقة المشهد الكامل، حيث أن الاضطرابات الجيوسياسية وانعكاساتها، خاصةً في الشرق الأوسط وروسيا، فرضت عوائق كبيرة أمام تشغيل المصافي بكامل طاقتها. اضطرت بعض المصافي في آسيا لتقليل كميات التكرير نتيجة ارتفاع تكلفة النفط الخام وانخفاض إمداداته، وفي الوقت نفسه تعرّض قطاع التكرير الروسي لهجمات بالطائرات المسيّرة، ما أدى إلى خفض صادرات الديزل لتحصين السوق المحلية. وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، شهدت المصافي العالمية انخفاضاً بحجم 5 ملايين برميل يومياً في الربع الثاني مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، ليصل متوسط التشغيل إلى حوالي 78 مليون برميل يومياً، وهو أحد أعمق التراجعات المسجلة في السنوات الأخيرة. واللافت أن النفط الخام تعافى بشكل أسرع من المنتجات النفطية، إذ تجاوزت صادرات الخام عبر مضيق هرمز 4 ملايين برميل يومياً في يونيو، في حين لم تتعدى صادرات الوقود مليون برميل. يعود هذا التباين إلى ضرورة إجراء إصلاحات للمصافي المتضررة، فضلاً عن أهمية استقرار سلاسل الإمداد والسلامة في النقل البحري، وهو ما يبقي خطر نقص الوقود قائماً ويشدّد الحاجة إلى مراقبة أوجه التوتر المتجددة في المنطقة والعالم التي تؤثر على إمدادات الطاقة الحيوية للاقتصاد العالمي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب