2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

بديل اليونيفيل في لبنان: لماذا تحولت المبادرة إلى قوة أوروبية بدلاً من أممية؟

18 يوليو 2026 طلال أبوسير
بديل اليونيفيل في لبنان: لماذا تحولت المبادرة إلى قوة أوروبية بدلاً من أممية؟

مع اقتراب موعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، المعروفة باسم “يونيفيل”، في 31 ديسمبر 2026، يتصاعد النقاش الدولي حول البدائل الممكنة للحفاظ على الأمن والاستقرار في جنوب لبنان. القرار الأممي بإنهاء تفويض اليونيفيل جاء بعد سنوات من الوجود الأممي على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط انتقادات متزايدة من إسرائيل وبعض الأطراف اللبنانية حول فعالية القوة في منع الانتهاكات والاعتداءات، وأيضاً بعد هجمات على مواقع اليونيفيل.

في هذا الإطار، طرح وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول فكراً جديداً يتمثل في تشكيل قوة أوروبية تحت تفويض من الاتحاد الأوروبي لتولي مهمة حفظ السلام في لبنان، متجنباً العودة إلى المهمة الأممية التقليدية. فاديفول أشار إلى أن هذه القوة الأوروبية ستعمل على منع حصول فراغ أمني في الجنوب اللبناني وضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي دون تمكين حزب الله من استغلال الفراغ لإرهابه.

هذا الاقتراح جاء بعد طلب من الرئيس اللبناني جوزيف عون لألمانيا أن تلعب دوراً محورياً بعد انسحاب اليونيفيل، وهو ما تبنته فرنسا وإيطاليا اللتان أعلنتا عن سعيهما لتشكيل ائتلاف متعدد الجنسيات لهذه المهمة الجديدة، حيث تظل باريس وروما من أكبر المساهمين في قوة اليونيفيل.

تشير المؤشرات إلى أن القوة الأوروبية المقترحة ستختلف جوهرياً عن اليونيفيل من ناحية تفويضها وطبيعة عملها، إذ إنها قد تعكس استراتيجية أوروبية أكثر تركيزاً على تنظيم الأمن وتعزيز دور الجيش اللبناني والتحرك بشكل يراعي التوازنات السياسية والأمنية القائمة.

القرار الأمريكي المعلن في مجلس الأمن بإنهاء مهمة اليونيفيل يضع المجتمع الدولي أمام تحديات كبيرة لتأمين استقرار المنطقة، خاصة في ظل استمرار المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية والتوترات المتواصلة في الجنوب، إضافة إلى الضغوط الدولية المتزايدة لتعزيز الاستقرار ودعم الحلول السياسية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب