هآرتس تكشف استمرار مقتل أطفال غزة على يد القوات الإسرائيلية بمعدل يومي
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية، يوم الجمعة، أن عمليات القتل التي تستهدف أطفال قطاع غزة تواصل مسيرتها بشكل اعتيادي، حيث قتل 274 طفلاً منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2026 بمعدل طفل واحد يومياً. وأوضحت الصحيفة أن هذه الحصيلة تجاوزت 21 ألف طفل منذ بداية ما أسمته “الإبادة” في 2023. وأشارت هآرتس إلى أن الغالبية العظمى من الأطفال قُتلوا خلال قصف جوي إسرائيلي، فيما كان البعض الآخر ضحايا لنيران قناصة أو انهيار مبان أو شظايا. فيما ذكر التقرير آخر الضحايا وهو الطفل معتز أبو شعر (10 سنوات) الذي قتل مع والده وأخيه خلال حادث إطلاق نار في الخيام التي يعيشون فيها بمدينة المواصي. هذا وتحدث التقرير أيضاً عن الطفلة تالا أبو مطر (9 سنوات) التي توفت نتيجة إصابتها في هجمات مشابهة، وانتشرت صورها على الإنترنت. وأوضح التقرير أن النظام الطبي في غزة يواجه انهياراً تاماً بسبب نقص الأدوية والوقود والموارد الطبية، ما يجعل علاج إصابات الأطفال والمرضى المستعصية أمراً شبه مستحيل. وتشير الأوضاع الصحية إلى خطر متزايد على المرضى الذين يحتاجون لإجلاء عاجل، حيث يظل الوضع في المستشفيات حرجاً جداً في ظل نقص الإمدادات. ومن جانب آخر، يعاني السكان في غزة من أزمة إنسانية حادة لا تقل أهمية عن الأوضاع الأمنية، تتضمن انعدام الأمن الغذائي على نطاق واسع، حيث يعاني 1.6 مليون شخص، أي 77% من سكان القطاع، من مستويات عالية من الجوع وعدم الأمان الغذائي. كما يستمر الحصار الإسرائيلي المشدد في تضييق دخول المساعدات، فالخطة التي تقضي بإدخال 600 شاحنة يومياً لم تنفذ بالشكل المطلوب، حيث لا تتجاوز المساعدات المدخلة 38% من كميات ما قبل الحرب. وفي ظل هذه الظروف الصعبة، لا تزال المنازل مدمرة، ويعيش 1.7 مليون شخص في خيام دون كهرباء أو مياه صالحة للشرب أو نظام صرف صحي، وهو ما تسبب في انتشار الأمراض المعدية وإصابات خطيرة البعض منها نتيجة العض من القوارض. في مجمل التقرير، توجه الصحيفة الضوء إلى استمرار معاناة المدنيين، خصوصاً الأطفال، في ظل استمرار القصف والتدمير المتواصل وغياب الخدمات الأساسية، مع دعوة ضمنية للضغط الدولي من أجل توفير حماية للسكان المدنيين وإنهاء معاناتهم المستمرة.
