إسرائيل تصعّد هجماتها على جنوب لبنان غداة محادثات روما
شهدت الأحياء الجنوبية في لبنان تصعيدًا عسكريًا جديدًا من قبل القوات الإسرائيلية، مع قيام الطيران الحربي بشن غارات جوية متعددة على مواقع في بلدة النبطية الفوقا وأطرافها. تركز الهجوم على حي الدير باستخدام صواريخ جو-أرض، مسببة انفجارات هزت المنطقة، وتسببت في تصاعد سحب دخانية كثيفة في المناطق المستهدفة.
إلى جانب الغارات الجوية، تعرضت بلدة رشاف لقصف مدفعي إسرائيلي عنيف باستخدام قذائف عيار 155 ملم، كما أضرمت القوات الإسرائيلية النار في منازل وأراضٍ تابعة لسكان بيت ياحون في قضاء بنت جبيل. في نفس الوقت، تحلق الطيران الحربي والطائرات المسيّرة الإسرائيلية على ارتفاع متوسط فوق مناطق الهرمل وعكار والضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
يأتي هذا التصعيد العسكري في ظل تطورات سياسية دبلوماسية، حيث أعلن السفير الأمريكي في بيروت عن اتفاق مرتقب بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة حول آلية انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، بدءًا بمنطقتين تجريبيتين. الاتفاق ينص على انتقال المسؤولية الأمنية الكاملة للجيش اللبناني ونزع سلاح الجماعات المسلحة في المناطق المنسحبة منها، إيذانًا ببدء تحقيق أطول وقف للاشتباك بين الجانبين.
ورغم هذه الجهود الدبلوماسية، تستمر الاشتباكات والعمليات العسكرية منذ مارس 2026 في مناطق جنوب لبنان، مخلفة خسائر بشرية فادحة تجاوز عدد القتلى 4,324 شخصًا، مع إصابة أكثر من 12,223 ونزوح مليون لبناني من منازلهم، ما يشكل أزمة إنسانية كبيرة على مستوى البلاد والمنطقة.
