16 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

جدل حول أبوة سياسي ألماني بارز من خلال الأم البديلة وسط حظر قانوني صارم

16 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
جدل حول أبوة سياسي ألماني بارز من خلال الأم البديلة وسط حظر قانوني صارم

أعلن السياسي الألماني ينس شبان، المنتمي إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، عن أبويته لطفل مولود عن طريق أم بديلة، وهو أمر يثير جدلاً واسعًا في ألمانيا التي تحظر هذه الممارسة قانونيًا. وبحسب تصريحات المكتب الرسمي لرئيس المجموعة البرلمانية للحزب، فإن هذا الخبر مؤكد، لكن ينس شبان نفسه لم يرغب في الإدلاء بمزيد من التصريحات. ينس شبان متزوج من شريكة حياته فونكه منذ عام 2017، وكان قد عبّر سابقًا عن رغبته في الأبوة رغم تعقيدات القانون الجاري في ألمانيا.

تجدر الإشارة إلى أن الأمومة البديلة، وتأجير الرحم بالإضافة إلى التبرع بالبويضات، كلها محظورة في ألمانيا قانونياً، ويُعاقب قانونيًا على أي تدخل طبي يُجرى بهدف تمكين امرأة أخرى غير صاحبة البويضة من الحمل. كما أن العقود الخاصة بالأمومة البديلة تُعتبر باطلة قانونياً بموجب القانون المدني، إذ تُعتبر الأم القانونية دائمًا هي المرأة التي أنجبت الطفل.

على الرغم من ذلك، لا تُعاقب الأم البديلة ولا الزوجان اللذان يلجان إلى هذه الطريقة، وإنما الوسطاء الذين ينظمون العملية يقعون تحت طائلة المساءلة. ويأتي هذا الحظر على خلفية المخاوف الأخلاقية والقانونية، ولاسيما مخاطر التحول إلى نشاط تجاري مقابل المال، ما قد يؤدي إلى استغلال النساء.

سبق أن أثار موضوع الأمومة البديلة جدلاً مماثلاً عندما أعلن طبيب الفيروسات والبرلماني من الحزب نفسه، هندريك شتريك، وزوجه بول تسوبايل، أنهما أصبحا والدين لطفل مولود عبر أم بديلة في الولايات المتحدة. وتنظّم الولايات المتحدة هذه القضية محليًا وليس على المستوى الفيدرالي، وتختلف القوانين من ولاية إلى أخرى.

في ألمانيا، وعلى الرغم من النقاشات التي أجرتها لجنة شكلها الائتلاف الحكومي السابق، والتي أبدت إمكانية تعديل قوانين التبرع بالبويضات مع الحفاظ على حظر الأمومة البديلة التجارية، فإن السياسة الحالية ترفض تغيير القانون المتعلق بالأمومة البديلة، خاصة مع معارضة الوزيرة المعنية ومؤتمر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي جدد التأكيد على حظر هذه الممارسة. ويعكس موقف ينس شبان السابق تحفظه على هذه القضية رغم أن حياته الشخصية تغيرت بما يجعله أبًا اليوم من خلال هذه الطريقة.

هذا الملف يسلط الضوء على التحديات القانونية والاجتماعية والأخلاقية التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على القوانين التقليدية، ويبرز الحيرة العميقة التي يعيشها المجتمع الألماني بين حماية القيم والمصالح القانونية وبين تطلعات الأفراد لأساليب الإنجاب الحديثة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *