2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

أحمدي نجاد والموساد: جدل استقطاب الرئيس الإيراني الأسبق في خضم الصراع الداخلي

16 يوليو 2026 طلال أبوسير
أحمدي نجاد والموساد: جدل استقطاب الرئيس الإيراني الأسبق في خضم الصراع الداخلي

عاد الجدل مجددًا حول موقع الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في السياسة الإيرانية بعد نشر تقارير صحفية تحدثت عن محاولات استقطابه من قبل جهاز الموساد الإسرائيلي، إلى جانب إدعاءات بوضعه تحت الإقامة الجبرية. إلا أن مكتب أحمدي نجاد نفى بشدة هذه الادعاءات واصفًا صحيفة نيويورك تايمز التي نشرت التقارير بأنها تشن حربًا نفسية، مؤكدًا استمرار الرئيس الأسبق في نشاطه المعتاد.

تقدمت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في منتصف يوليو الجاري بتحقيق يشير إلى أن الموساد عمل على مشروع لاستقطاب نجاد بهدف إعداد دوره السياسي مستقبلاً داخل إيران، لكن المشروع لم ينجح. لم يصاحب التقرير أية أدلة قوية كصور أو تسجيلات تسمح بالتحقق المستقل، ما يترك الرواية في إطار محاولات لا تثبت تعاونًا مؤكداً.

ومن المثير للسؤال اختيار أحمدي نجاد الذي عُرف بخصوماته الشديدة مع إسرائيل كشخصية هدفها الاستخباراتي، والذي يمتلك خبرة سياسية وعلاقات مع مؤسسات الدولة الإيرانية لكنه يواجه خلافات كبيرة مع مؤسسات السلطة بما فيها المرشد خامنئي، مما يضعه في موقع رمادي حيث ليس خارج النظام كاملًا ولا في مركزه. هذه الأوضاع تجعله هدفًا لاستغلال صراعات النفوذ والحرب النفسية.

يرى بعض الباحثين الإيرانيين أن تضارب العلاقات بين أحمدي نجاد ومرجعية النظام خلال السنوات الماضية، خصوصًا خلافه مع الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات، مهد الطريق لاستغلال هذا الشرخ من قبل الخصوم الخارجيين. وأشاروا إلى أن الاتهامات توجه ضربة لحصانته السياسية وتضعف فرص عودته عبر القنوات الرسمية.

حتى اللحظة، لا توجد أدلة مستقلة تؤيد اتهامات التعاون مع الموساد أو التأكيد على وضعه تحت الإقامة الجبرية، وهو ما أشار إليه مكتب رئيس الجمهورية السابق في نفياته. وتعكس هذه القضية بشكل أوضح الوضع السياسي المعقد الذي يعيشه أحمدي نجاد، إذ أصبح شخصية تتقاطع حولها أدوار الصراع الداخلي والتسريبات والاستخبارات، مع بقاء الأخبار المثيرة للجدل مصدرًا للخيال والتكهنات أكثر من واقع موثق.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب