5 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تصويت الكونغرس الأمريكي يكشف انقسامًا حادًا داخل الحزب الديمقراطي بشأن المساعدات لإسرائيل

16 يوليو 2026 طلال أبوسير
تصويت الكونغرس الأمريكي يكشف انقسامًا حادًا داخل الحزب الديمقراطي بشأن المساعدات لإسرائيل

شهد مجلس النواب الأمريكي تصويتًا بارزًا كشف عن انقسام داخلي غير مسبوق داخل الحزب الديمقراطي بشأن المساعدات الأمريكية لإسرائيل amid الأزمة في قطاع غزة. وقد تقدم النائب الجمهوري توماس ماسي بمشروع قانون لوقف كافة المساعدات الأمريكية العسكرية والإنسانية لإسرائيل، والذي رغم سقوطه بأغلبية كبيرة بلغت 314 صوتًا مقابل 104، إلا أن أكثر من مئة نائب ديمقراطي صوتوا لصالحه، في مؤشر واضح على تراجع الإجماع الأمريكي الديمقراطي التقليدي على دعم إسرائيل.

وقد أثار التصويت توترات داخل قيادة الحزب الديمقراطي؛ إذ صوت زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز ضد المشروع معبرًا عن رفضه لطريقة صياغته التي تشمل المساعدات الإنسانية، بينما أيدته نائبة زعيم الكتلة الديمقراطية كاثرين كلارك ورئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي، معتبرتين أن السياسة الحالية غير مقبولة وواشنطن يجب ألا تمنح الحكومة الإسرائيلية “شيكًا على بياض”.

وصرح العديد من النواب الديمقراطيين الذين أيدوا المشروع بأن هدفهم لم يكن إنهاء المساعدات الإنسانية، بل إرسال رسالة احتجاج على سياسات حكومة نتنياهو العسكرية في غزة. وأشاروا إلى أن التصويت جاء تحت ضغط متزايد من قواعدهم اليسارية، خصوصًا بعد خسارة عدد من النواب المعتدلين في الانتخابات التمهيدية أمام مرشحين انتقدوا إسرائيل بشدة.

ووفقًا لاستطلاعات حديثة نشرتها نيويورك تايمز وفايننشال تايمز، فإن غالبية الديمقراطيين يعارضون تقديم مساعدات إضافية لإسرائيل، ويعتقدون أن واشنطن تقدم دعما مفرطًا لها، مع تنامي القلق من انتهاكات إسرائيلية بحق الفلسطينيين. كما أظهر استطلاع أن نسبة كبيرة تعتبر أن إسرائيل مرتكبة لإبادة جماعية خلال الحرب في غزة.

ويشير مراقبون إلى أن هذا التصويت يوضح تحولا سريعًا في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل، ويعزز التوقعات بإعادة تقييم دور واشنطن في دعم الحكومة الإسرائيلية في المستقبل، خصوصًا مع بروز أصوات ديمقراطية تطالب بربط المساعدات العسكرية لاحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي لتشكيل سياسة أمريكية أكثر توازنًا في الشرق الأوسط.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب