تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وتحذيرات من تصعيد خطير
تشهد السجون الإسرائيلية تصعيدًا خطيرًا في الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، حيث توثق مؤسسات حقوقية فلسطينية عدة أشكال من الاعتداءات التي ازدادت حدة منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023. فقد أصيب القيادي البارز مروان البرغوثي برصاصة مطاطية أطلقها أحد السجانين داخل زنزانته، ما تسبب له في نزيف وألم شديد، مما شكل تصعيدًا خطيرًا في استهداف أبرز رموز الحركة الأسيرة داخل سجون الاحتلال.
وأدانت مؤسسات حقوقية وإعلامية الحادث، معتبرة أنه تعبير عن حملة منظمة من التعذيب والعزل والتنكيل بحق القيادات الوطنية والأسرى الفلسطينيين بشكل عام. ويخضع البرغوثي للعزل الانفرادي في سجن غانوت منذ نوفمبر 2023، مع إجراءات تعسفية تشمل النقل المتكرر بين أقسام العزل، وتقليص الخدمات الأساسية والتواصل مع العائلة والمحامين.
في ظل هذا الواقع، أطلقت مؤسسات فلسطينية بالتعاون مع منظمات حقوقية دولية حملة قانونية على الصعيد الدولي لمناهضة العنف الجنسي ضد الأسرى والأسيرات، وتوثيق شهادات الضحايا بهدف متابعة المسؤولين قانونيًا من خلال الهيئات الدولية مثل الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.
وفي السياق ذاته، سلّطت المؤسسات الحقوقية الضوء على تدهور أوضاع الأسرى، حيث يُحتجز نحو 9400 أسير فلسطيني وعربي في سجون الاحتلال بينهم نساء وأطفال، وسط أوضاع إنسانية وصحية خطرة، وتعرض العديد منهم للتعذيب والحرمان من الرعاية الطبية. وتُعد هذه الممارسات وفق ناشطين جرائم حرب وجزءًا من سياسة ممنهجة للإجهاز على الأسرى جسديًا ومعنويًا.
ويأتي هذا التصعيد في ظل موقف إسرائيلي رافض للإفراج عن القيادي البرغوثي، رغم صفقة تبادل الأسرى التي شملت الإفراج عن آلاف المعتقلين الفلسطينيين، مما يثير استياء فلسطينيًا واسعًا ويزيد من تعقيد ملف الأسرى في ظل استمرار الحرب والصراع الإقليمي والدولي.
