حملة دولية لملاحقة مرتكبي الانتهاكات الجنسية بحق الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل
أطلقت مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى ومنظمات حقوقية حملة دولية واسعة لمناهضة العنف الجنسي ضد الأسرى والأسيرات الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في مدينة البيرة بالضفة الغربية، حيث أكد المنسق الأسير المحرر يوسف عمايرة أن الحملة استندت إلى توثيق شامل للانتهاكات خلال ثلاث سنوات، مع جمع شهادات ضحايا ومحررين. وتهدف الحملة إلى كسر حاجز الصمت المحيط بهذه الجرائم وتحويل الشهادات إلى مسار قانوني يحقق مساءلة المسؤولين. وتعمل الحملة على نقل هذه الشهادات للهيئات الحقوقية والقانونية الدولية، وتدعو الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وأطراف اتفاقيات جنيف لاتخاذ إجراءات فاعلة لحماية الأسرى وفتح تحقيقات مستقلة. بدورها، أكدت أماني سراحنة من نادي الأسير أن الحملة تتكامل مع جهود قانونية فلسطينية رسمية، وتعززها تحركات دولية ساهمت في إدراج إسرائيل على القائمة السوداء للأطراف المتورطة بالعنف الجنسي في النزاعات. وأبرز المتحدثون خلال المؤتمر حجم المعاناة التي يواجهها الأسرى بسبب هذه الانتهاكات التي تصنفها مراكز حقوقية كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، خاصة في ظل ارتفاع الحالات منذ أكتوبر 2023. ويحتجز الاحتلال نحو 9400 فلسطيني بينهم نساء وأطفال ومعتقلون إداريون، وسط اتهامات مستمرة بممارسات العنف والتعذيب والإهمال الطبي، ما يدفع الأسرى ومؤسسات حقوق الإنسان لمطالبة المجتمع الدولي بحماية الأسرى ومحاسبة المسؤولين.
