عجز الموازنة الأمريكية يرتفع إلى 120 مليار دولار بسبب استرداد رسوم ترامب الجمركية
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية يوم الاثنين أن عجز الموازنة الفيدرالية في يونيو ارتفع بشكل حاد إلى 120 مليار دولار، مقارنة بفائض 27 مليار دولار سجل في نفس الشهر خلال العام السابق. وقد جاء هذا التحول نتيجة تزايد المبالغ المستردة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب وأبطلتها المحاكم، الأمر الذي أدى إلى زيادة واضحة في النفقات وتراجع في الإيرادات.
وذكرت الوزارة أن إجمالي إيرادات الرسوم الجمركية أثناء يونيو بلغ 23.6 مليار دولار، في حين وصلت المبالغ المستردة إلى 49.2 مليار دولار، ما تسبب في صافي تدفق نقدي خارج قدره 25.6 مليار دولار خلال الشهر. كما انخفضت إيرادات الخزانة الإجمالية في يونيو بمقدار 31 مليار دولار أو 6% إلى 496 مليار دولار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
على صعيد الإنفاقات الحكومية، سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بمقدار 117 مليار دولار أو 23% لتصل إلى 616 مليار دولار في يونيو، ويرجع جزء من هذا الارتفاع إلى توقيت صرف مدفوعات برامج المزايا الحكومية في السنة المالية 2025. ومع تعديل هذه الفروقات، ارتفع عجز يونيو بنسبة 79% مقارنة بنظيره المعدل من العام السابق.
وعلاوة على ذلك، شهدت مدفوعات الفوائد على الدين العام زيادة بنسبة 28% لتصل إلى 185 مليار دولار، بينما نمت عوائد الفوائد التي تلقتها الصناديق الاستئمانية الفيدرالية بنسبة 17% لتبلغ 70 مليار دولار.
منذ بداية السنة المالية الحالية ارتفع العجز التراكمي للموازنة بمقدار 29 مليار دولار أو 2% ليصل إلى 1.367 تريليون دولار. في الوقت ذاته، زادت إيرادات الحكومة الفيدرالية بمقدار 143 مليار دولار أو 4% إلى 4.151 تريليون دولار، مع زيادة إجمالي الإنفاق بمقدار 172 مليار دولار أو 3% ليبلغ 5.518 تريليون دولار.
ويعكس هذا التطور التحديات الاقتصادية التي تواجه إدارة السياسة المالية الأمريكية نتيجة لعوامل عدة من بينها الاستردادات الجمركية المرتبطة بسياسات التجارة السابقة والتغييرات في الإنفاق الحكومي، ما قد يكون له تعبيرات على الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية.
