6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

قلق متزايد في ألمانيا بسبب إدمان المراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي

12 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
قلق متزايد في ألمانيا بسبب إدمان المراهقين على وسائل التواصل الاجتماعي

تشير الدراسات الحديثة إلى ارتفاع ملحوظ في وقت استخدام المراهقين الألمان للشاشات الرقمية، حيث يقضي المراهقون البالغون من العمر 15 عاماً ما يقارب 48 ساعة أسبوعياً، أي ما يعادل سبع ساعات يومياً في المتوسط. تحتل ألمانيا المركز الخامس بين 36 دولة عالمية في مدة استخدام الشاشات، متقدمة على العديد من الدول.

وأظهرت دراسة لشركة DAK للتأمين أن حوالي 1.5 مليون شاب في ألمانيا يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي بدرجة مقلقة، منهم 350 ألفاً يُصنفون كمدمنين. هذه الأرقام تسببت في مطالبة متكررة بحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعية للأطفال والمراهقين، كما حدث في أستراليا التي منعت استخدام هذه الوسائل لمن هم دون 16 عاماً.

وتدعو لجنة الخبراء المستقلة المعنية بحماية الأطفال والمراهقين في العالم الرقمي إلى تحمل المنصات مسؤوليات أكبر، من خلال توفير إعدادات أمان أساسية مناسبة للقصر ومحتوى ملائم لأعمارهم. كما تطالب اللجنة بتكريس مسؤولية الوالدين في التربية الرقمية عبر التشريعات، ومنع استخدام الهواتف المحمولة في المدارس حتى الصف السابع.

وزيرة التعليم الألمانية، كارين بريين، تدعم فرض حد أدنى للسن يبلغ 13 عاماً على مستوى أوروبا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، مع تطوير آليات فعالة للتحقق من العمر وتدابير حماية تدريجية حتى سن 18 عاماً.

يشارك فلوريان بوشمان، الذي كان مدمن ألعاب الفيديو خلال مراهقته، في تعزيز الوعي بمخاطر الإدمان الرقمي من خلال مؤلفه “وداعاً يا أفاتار” ومبادرة “أبطال العالم الواقعي” التي تستهدف مدارس ألمانيا. ويرى بوشمان أن التعامل مع الإدمان الرقمي يجب أن يشمل فهم احتياجات الطفل وليس مجرد مراقبة أفعاله.

من جانب آخر، ينبه أندرياس باولي، مدير جمعية Mediensuchprävention NRW e.V.، إلى ظواهر إدمان جديدة مثل الإدمان على المواد الإباحية والديون الإلكترونية الناجمة عن سلوك الشراء غير المنضبط لدى الشباب. تُظهر تجاربه أن “المروجين الأقران” من المراهقين لهم دور فعال في توعية أقرانهم حول الاستخدام المسؤول للوسائط الرقمية.

ومع تطور الذكاء الاصطناعي وتقنيات التزييف العميق، يزداد القلق من تحديات جديدة قد تؤثر على الشباب، مما يفرض على الباحثين وصناع السياسات الاستعجال في تطوير إجراءات لحماية الأجيال القادمة من آثار هذه الظواهر.

تُبرز هذه التطورات أهمية الموازنة بين فوائد التكنولوجيا والمخاطر النفسية والاجتماعية لتنظيم بيئة رقمية آمنة تناسب الأطفال والمراهقين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب