تجدد التوتر في العلاقات بين واشنطن والفاتيكان مع انتقادات ترامب لبابا الفاتيكان
طلال أبوسير
شهدت العلاقات بين الولايات المتحدة والفاتيكان تجديداً للتوتر مع تجدد الانتقادات التي وجهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر. جاء ذلك على خلفية استياء ترامب من دعوات البابا المتكررة لإنهاء الحروب، والتي اعتبرها لا تتماشى مع وجهة نظره السياسية. وتؤكد هذه الانتقادات استمرار مسار طويل من الاختلافات والتوترات بين الطرفين، حيث لم تكن العلاقة يوماً سهلة أو مريحة بشكل كامل. من جهته، حرص بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر في مناسبات متعددة على الدعوة إلى السلام وإنهاء النزاعات، معبراً عن قيم الكنيسة الكاثوليكية الرافضة للحروب والساعية لتحقيق العدالة الاجتماعية. بيد أن السياسات الأمريكية خلال فترات التوتر الدولي لم تستجب دوماً لهذه الدعوات بشكل مباشر، مما أدى إلى نشوء خلافات متكررة بين المؤسسة الدينية القوية والإدارة السياسية في واشنطن. ويُظهر هذا الخلاف الحديث استمرار التحديات التي تواجه العلاقة بين قوة سياسية وعسكرية كبرى من جهة، ومؤسسة دينية ذات تأثير ثقافي وسياسي عالمي من جهة أخرى، في ظل تقلّبات السياسة العالمية وتباين المصالح والقيم بين الطرفين.

اترك تعليقًا