بوندسرات الألماني يؤيد مقترح تجريم إنكار حق إسرائيل في الوجود مع تحفظات دستورية
أيد مجلس الولايات الألماني (بوندسرات) مشروع قانون يهدف إلى تجريم إنكار حق دولة إسرائيل في الوجود أو الدعوة إلى القضاء عليها، مع فرض عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات أو غرامة مالية. ويشترط تطبيق هذه العقوبات أن يتم الإنكار أو الدعوة بطريقة تعزز الاستعداد لارتكاب أعمال عنف أو ممارسات تعسفية ذات دوافع معادية للسامية. وحسم الوزير كريستيان هاينتس، وزير العدل في ولاية هيسن، بأن القانون لا يستهدف حرية الرأي أو انتقاد الحكومة الإسرائيلية، بل يسعى لحماية اليهود في ألمانيا من كراهية تفشت في الشوارع.
وتأتي الموافقة على المشروع بعد أن أبدى عدد من خبراء القانون الدستوري تحفظات حول مدى توافق التشريع مع مادتي القانون الأساسي التي تحمي حرية التعبير، خصوصاً أن القانون يجرم رأياً محدداً قد يكون محل نقاش شرعي. وقد أكدت الدراسة العلمية التابعة للبرلمان أن التشريع الحالي لا يعاقب على إنكار حق أي دولة أخرى في الوجود، مما دفع إلى طرح هذا التشريع الجديد لمعالجة حالات خاصة بإنكار حق إسرائيل.
وتزامن ذلك مع إعلان الشرطة عن ارتفاع بنسبة 5 بالمئة في جرائم الكراهية ضد اليهود خلال العام الماضي، لتصل إلى 6548 جريمة، حيث ربطت الشرطة نحو نصف هذه الجرائم بالصراع في الشرق الأوسط وتداعياته على المشاعر داخل ألمانيا. كما سجلت تقارير عدة زيادة كبيرة في أحداث معادية للسامية في الأعوام الأخيرة.
ويُنتظر أن يناقش البرلمان الألماني (بوندستاغ) المشروع بعد العطلة الصيفية، وسط جدل قانوني وسياسي متواصل بين مؤيدي التشريع لمكافحة معاداة السامية، ومعارضي التشريع الذين يرون أنه قد يحد من حرية التعبير ويفتح باب التجريم على الآراء السياسية.
