غضب في الهند بسبب تعميم وقود E20 وسط مخاوف من تأثيره على السيارات
تشهد الهند جدلاً واسعاً بعد أن قررت الحكومة تعميم بيع وقود E20، وهو بنزين مخلوط بنسبة 20% من الإيثانول، كوقود افتراضي في حوالي 90 ألف محطة وقود في جميع أنحاء البلاد منذ نهاية عام 2023. تهدف هذه السياسة إلى تقليل اعتماد الهند على النفط المستورد، ودعم مزارعي قصب السكر المحليين، وخفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري.
رغم هذه الأهداف، تواجه الحكومة انتقادات شديدة من السائقين الذين نشروا شكاوى متعددة عبر منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عبر منصة إكس، يؤكدون فيها أن استخدام وقود E20 أدى إلى تراجع في كفاءة استهلاك الوقود ومشاكل ميكانيكية في سياراتهم، خصوصاً الطرازات التي صنعت قبل 2023. وتطالب هذه الشكاوى بالسماح لهم بالاختيار بين الوقود التقليدي وE20.
كما استغل زعيم المعارضة ورئيس وزراء دلهي السابق، أرفيند كيجريوال، هذا الجدل ودعا شركات السيارات مثل ماروتي سوزوكي وتويوتا إلى توضيح مدى توافق سياراتهم مع الوقود الجديد، مستنداً إلى كتيبات تشغيل تشير إلى أن عدة طرازات قد تكون مصممة للعمل فقط مع وقود يحتوي على إيثانول بنسبة 10% أو أقل.
في الوقت نفسه، أظهرت تقارير سابقة أن بعض الطرازات مثل أودي Q3 التي وُزعت في الهند عام 2024 توصي باستخدام وقود يحتوي على 5%-10% إيثانول فقط، وأن بعض موديلات ماهيندرا سكوربيو قدمت تحذيرات مماثلة. ردت شركة ماهيندرا بأن سياراتها المتوافقة مع معيار E20 يمكنها استخدام الوقود الجديد، لكن دون توضيح وضع الطرازات القديمة.
وقد دافعت الحكومة عن خطتها، مؤكدة أن تعميم E20 سيقلل فاتورة استيراد النفط ويدعم قطاع الزراعة ويخفض من الانبعاثات، في حين تحدى وزير النقل نيتين غادكاري منتقدي السياسة بأن يقدموا دليلاً على تضرر سياراتهم مباشرة من استخدام E20. إلا أن الدعوات القضائية مستمرة، وأُقيمت دعوى جديدة أمام المحكمة العليا للطعن في تعميم هذا الوقود، بينما طالب رجال أعمال ومستثمرون بعقد لقاءات حوارية مع المسؤولين لمناقشة المخاوف.
يبقى الملف محل اهتمام ومتابعة حثيثة في الهند، حيث يحاول المواطنون التوفيق بين متطلبات البيئة والاقتصاد وحماية استثماراتهم في مركباتهم.

اترك تعليقًا