منظمة إسرائيلية تنتقد رد الحكومة على وضع الطبيب أبو صفية الصحي المحتجز في سجون نيتسان
أعربت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” الإسرائيلية، الأربعاء، عن استيائها من رد الحكومة الإسرائيلية على الالتماس الذي قدمته إلى المحكمة العليا للإفراج عن 14 طبيبًا فلسطينيًا محتجزين في إسرائيل، معتبرة أن رد الحكومة لم يقدم إجابة شافية عن الادعاءات الخطيرة المتعلقة بالحالة الصحية للطبيب حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في قطاع غزة. وأوضحت المنظمة في بيان رسمي أن رد الحكومة كان مقتصرًا على نفي عام دون التطرق إلى معظم الوقائع التي وثقها محامي أبو صفية، ناصر عودة، خلال زيارته للطبيب في سجن نيتسان، وتجاهل الإصابات الخطيرة التي وصفها المحامي، والحالات الصحية المهددة لحياة أبو صفية، الذي يعاني من إصابات في الرأس والعنق وصعوبات تنفسية وحالة فقدان توازن متكررة. وأكدت الحكومة أنها أجرت فحوصات طبية للطبيب منذ نقله إلى قسم راكيفت التابع للسجن، لكنها لم تحدد تفاصيل أو نتائج هذه الفحوصات، ولا ما إذا جرى توثيق الإصابات المبلغ عنها. وكانت منظمة “أطباء لحقوق الإنسان” قد طالبت بالسماح بإجراء فحص طبي مستقل للطبيب أبو صفية، والحصول على ملفه الطبي، إضافة لزيارة من جهة رسمية مستقلة لتقييم وضعه الصحي، إلا أن هذه الطلبات لم تُلبَ حتى الآن. وأضافت المنظمة أن الحكومة تطالب المحكمة برفض الالتماس وشطبه دون عقد جلسة، من دون تقديم أدلة ملموسة تبرر استمرار احتجاز الأطباء الفلسطينيين، في وقت يعاني فيه قطاع غزة نقصًا حادًا في الكوادر الطبية وتراجعًا مستمرًا في المنظومة الصحية. ويجيء هذا في ظل استمرار احتجاز نحو 9 آلاف و400 أسير فلسطيني في السجون الإسرائيلية، منهم 1,320 مدرجين على قائمة “المقاتلين غير الشرعيين” وفقًا لتعريف قانون صاغه الكنيست عام 2002 يسمح بالاحتجاز الإداري دون محاكمة وفقدان ضمانات أساسية في حقوق الأسرى. وتبقى السلطات الإسرائيلية ملتزمة بسياسات الاحتجاز الإداري التي أثارت انتقادات منظمات حقوق الإنسان الدولية والجهات الحقوقية الفلسطينية، وسط مخاوف متزايدة على صحة وسلامة الأسرى، في ظل ظروف احتجاز وصعوبات في الوصول إلى رعاية طبية مستدامة.

اترك تعليقًا