مبابي يرد على إهانات سيناتور باراجويانية بمواقف نارية والجدل يحيط بكأس العالم 2026
شهدت بطولة كأس العالم 2026 موجة من الأحداث المثيرة التي تزاوجت بين الرياضة والسياسة، متمثلة في إشكالية إهانات سياسية موجهة إلى نجم كرة القدم الفرنسي كيليان مبابي، وردود أفعاله القوية على تلك الإهانات، فضلاً عن الجدل الكبير حول قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم بتعليق عقوبة إيقاف أحد اللاعبين بعد تدخل سياسي مباشر.
بدأت الأزمة عندما وجهت السيناتور الباراجويانية سيليست أماريا إهانات عنصرية لمبابي، حيث نشرت تصريحات تسيء له وتنتقص من مكانته كلاعب وطني. رد مبابي على هذا الهجوم برسالة نارية عبر موقع “إكس”، واصفاً السيناتور بـ”المرأة الحقيرة” وغير الجديرة بمنصبها، ومؤكداً أنها لا تمثل بلاده، كما دان بشدة العنصرية التي تروج لها.
على خلفية هذه التصريحات، أعربت وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري عن استيائها الشديد، واعتبرتها تعبيراً عن عنصرية بغيضة لا يمكن قبولها، مؤكدة دعمها لمبابي ودور الرياضة في تجسيد قيم الحرية والمساواة والأخوة.
في ذات السياق، أثار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) أزمة جديدة من خلال انتقاده قرار الفيفا بتعليق عقوبة الإيقاف على لاعب المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون بعد حصوله على بطاقة حمراء في مباراة البوسنة والهرسك، خاصة بعد الكشف عن تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً لصالح اللاعب.
وصف اليويفا هذا القرار بأنه غير مبرر وتجاوز لخطوط حمراء تهدد نزاهة اللعبة ومصداقية المنافسات، وهو ما لاقى انتقادات واسعة داخل أوساط كرة القدم من مدربين ولاعبين ومسؤولين، مؤكدين على ضرورة إبقاء الرياضة بعيدة عن النزاعات السياسية.
من جهة أخرى، شهدت المنافسات تقدم النرويج وإنجلترا إلى ربع نهائي البطولة، بعد إقصاء البرازيل حاملة اللقب والمكسيك المضيفة، في نتائج كانت مفاجئة للجماهير والمتابعين.
تؤكد هذه الأحداث على التحديات التي تواجه كرة القدم العالمية في الحفاظ على قيمها ومبادئها وسط ضغوط سياسية ومجتمعية متزايدة، وتبرز أهمية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد العنصرية والتدخلات السياسية للحفاظ على استقامة الرياضة وجاذبيتها.
