1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

استقالة لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة وتحويل المهام للجنة الوطنية لإدارة القطاع

6 يوليو 2026 طلال أبوسير
استقالة لجنة متابعة العمل الحكومي في غزة وتحويل المهام للجنة الوطنية لإدارة القطاع

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، اليوم الإثنين، استقالة رئيس لجنة الطوارئ الحكومية في القطاع وحل اللجنة رسميًا، تمهيدًا لإتمام عملية نقل المهام الإدارية وإدارة الحكم إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي تم التوافق عليها دوليًا وداخليًا. وقدم محمد جواد الفرا استقالته الرسمية من رئاسة لجنة الطوارئ والمتابعة الحكومية بالإنابة، في خطوة وصفها البيان بأنها تهدف إلى إثبات الجدية وتسهيل الانتقال الإداري إنفاذًا للاتفاقيات الوطنية.

وأكد المتحدث باسم المكتب الإعلامي، خلال مؤتمر صحفي أمام مستشفى شهداء الأقصى، اكتمال كافة الترتيبات الإدارية والقانونية لعملية التسليم، مع عرضها بشفافية أمام الفصائل والقوى الفلسطينية ولجنة العشائر ومؤسسات المجتمع المدني بحضور مراقب ممثل عن الأمم المتحدة. وأوضح البيان أن الموظفين الفنيين المتبقين على رأس عملهم في المؤسسات الحكومية سيستمرون في مهامهم لضمان عدم حدوث فراغ إداري قد يضر بتقديم الخدمات للمواطنين، مؤكدين أنهم موظفو دولة ومستعدون للعمل تحت مظلة اللجنة الوطنية الجديدة، تماشيًا مع خارطة الطريق المتفق عليها في العاصمة المصرية القاهرة.

وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، أكد المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم أن حركته لن تكون جزءًا من أي ترتيبات لإدارة ما يعرف بـ “اليوم التالي” لوقف العدوان، مشددًا على أن الكرة الآن في ملعب الإدارة الأمريكية ووسطاء مؤتمر شرم الشيخ لإلزام إسرائيل بوقف العدوان والسماح للجنة الوطنية بدخول القطاع. وأشار إلى أن حماس استكملت كافة الترتيبات القانونية والمهنية لتسليم ملفات الحكم، بما في ذلك الملف الأمني، إلى اللجنة الوطنية المتفق عليها فصائليًا.

وردًا على ادعاءات هيئة البث الإسرائيلية التي وصفت الاستقالة بأنها “تضليلية” و”ظاهرية”، انتقد المتحدث الرسمي حماس هذه الادعاءات، معتبراً إياها محاولة لتجنب المسؤولية والتغطية على خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، وانتقد ضعف موقف الأمم المتحدة ومجلس السلام.

بدوره، أكد مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة أن الظروف أصبحت مؤهلة رسميًا لدخول لجنة التكنوقراط إلى القطاع، مشيرًا إلى أن موظفي وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية سيواصلون مهامهم لضمان الأمن والاستقرار خلال مرحلة الانتقال. ودعا التجمع الوطني للقبائل والعشائر للحفاظ على وحدة الموقف الفلسطيني وتعزيز التوافق الوطني، مطالبًا الأطراف الدولية بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والضغط على الاحتلال لفتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات.

وشدد التجمع على ضرورة وجود سلطة واحدة وسلاح واحد تحت سيطرة اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مطالبًا بتمكين اللجنة من ممارسة مهامها بشكل مستقل، فيما أكد المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف أن الإسراع في التوصل إلى اتفاق سيساعد على تفكيك الأسلحة وبدء إعادة الإعمار.

وأشار الأكاديمي محجوب الزويري إلى أن هذا التغيير يشكل صدمة لإسرائيل ويغلق كافة الأعذار الداعمة لعرقلة دخول المساعدات والحوكمة في غزة، ويدفع المجتمع الدولي لمواجهة مسؤولياته تجاه الأمن وفتح المعابر، مقدمًا تحليلاً لتأثير انتقال مركز القوة من حماس إلى الفصائل الأخرى على المشهد الداخلي الفلسطيني.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب