1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

حملة مكافحة الفساد تثير توترًا في الإطار التنسيقي العراقي وتضع رئيس الوزراء الزيدي على المحك

6 يوليو 2026 طلال أبوسير
حملة مكافحة الفساد تثير توترًا في الإطار التنسيقي العراقي وتضع رئيس الوزراء الزيدي على المحك

تتواصل في العراق حملة الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء علي الزيدي لملاحقة ملفات الفساد، وسط ترحيب شعبي واسع وتوترات متزايدة داخل الإطار التنسيقي، التحالف الرئيسي الذي دعم وصول الزيدي إلى رئاسة الوزراء. وأكد الخبير السياسي سرمد البياتي أن المخاوف داخل الإطار التنسيقي من تداعيات الحملة حقيقية؛ حيث أن أي اعتقالات أو اتهامات تطال شخصيات نافذة داخل التحالف الحاكم قد تتحول إلى قضايا سياسية كبرى تعمق الانقسامات. وأوضح البياتي أن الخلاف لا يقع على مبدأ مكافحة الفساد، وإنما على أسلوب التنفيذ، خصوصاً بعد قيام الحكومة بإجراءات أمنية استثنائية استخدمت فيها الدبابات والإغلاق الكامل للمنطقة الخضراء مما أثار اهتمام الرأي العام. واستقبل الشارع العراقي هذه الإجراءات بارتياح كبير باعتبارها بداية مرحلة جديدة في مواجهة الفساد، إلا أن مواقف القوى السياسية داخل الإطار التنسيقي كانت متباينة، خاصة أمام تفريغ هواتف المعتقلين ما يفتح الباب لاحتمال ظهور ملفات جديدة وشخصيات أكبر قد تكون قيد الاستهداف مستقبلاً. ويُبين البياتي أن الزيدي يمتلك قوة دعم تتمثل في التأييد الشعبي الواسع، بالإضافة إلى الدعم القضائي وقبول التيار الصدري بالحملة، مما يمنحه زخماً سياسياً يتيح له الاستمرار رغم النفوذ الذي تتمتع به القوى المستهدفة. ويشدد على أن الحكومة لم تصل حتى الآن إلى “الخطوط الحمراء” في الحملة لكنها تجاوزت “الخطوط الصفراء”، مما يعني أن المواجهة الحقيقية مع شبكات الفساد ما زالت أمامها مراحل أصعب تتطلب شجاعة كبيرة. ويحذر البياتي من أن أي توقف للحملة سيكون له ثمن سياسي مرتفع، مؤكداً ضرورة استمرارها للحفاظ على ثقة العراقيين، خصوصاً وأن الحكومة دخلت مواجهة مع “عش الدبابير” كما وصفها. ويشير إلى أن الأموال المنهوبة إذا ما استعادها العراق ستساعد في تقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي. أما فيما يخص الأخبار حول منع قائد فيلق القدس الإيراني إسماعيل قاآني من دخول العراق، فيؤكد البياتي أن هذه الأنباء غير دقيقة وترمي إلى إثارة التشنجات السياسية، محثاً على تركيز الجهود على استمرار مكافحة الفساد وعدم تضييعها في قضايا جانبية. ويخلص إلى أن معركة مكافحة الفساد دخلت مرحلة مفصلية، وأي تراجع فيها سيؤدي إلى خسارة دعم شعبي واسع اكتسبته الحملة منذ انطلاقها، مما يجعل استمرارها ضرورة للحفاظ على استقرار المشهد السياسي وأمل الإصلاح في العراق.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب